لم ينم علي ومحمد وحسين واحمد طوال الليل، كانوا ينتظرون الفجر كي ينطلقوا نحو السياج الشائك الذي يحاصر مدينة غزة من كل الجهات مع اكثر من 60 الف جندي اسرائيلي جاؤوا من شتات العالم واحتلوا ارضنا في ظل اكبر مؤامرة تولاها الانتداب البريطاني والدولي والان تتبنى الولايات المتحدة دعم الوحشية الاسرائيلية وارسال كل انواع الاسلحة لكي تخترق صدور الفلسطينيين وتقتل اطفالهم ونساءهم ورجالهم.

يا لشهامة الولايات المتحدة، يا لشهامة الرئيس الاميركي دونالد ترامب، الذي هو بلا ضمير وبلا اخلاق وبلا وجدان، يا لعبد الصهيونية دونالد ترامب، لا ينقصه الا حلقة في اذنه وحلقة في انفه، ودبغة نار تحرق جسده ويصبح عبدا كاملا لدى الصهيونية.

استفاق الشابان، محمد علي والام لم تكن تنام طيلة الليل، ودّعوا أمهما وهي لم تتكلم، وما ان ذهبا حتى حملت رضيعها ومشت نحو خط الحصار.

والسؤال اين العرب، لماذا تكون السفارات الاميركية في العواصم العربية محصّنة ومكرّمة فيما السفارة الاميركية في اسرائيل تأتي لتطعننا بخنجر كبير في يوم النكبة لتزيد من وجعنا ومن ذكرياتنا الاليمة.

سيد ترامب انت جاهل في التاريخ، سيد ترامب يا رئيس الولايات المتحدة يا مرتكب الجريمة بحق شعبنا الفلسطيني، يا ساكتا عن قتل 68 شهيدا، نصفهم اطفال ونساء، يا مجرما بحق الشعب الفلسطيني وانت تدعم الجيش الاسرائيلي المحتل بكل انواع السلاح كي يقتل شعبنا.



وانت ايها الخنزير البري مثل خنازير الصهيونية، تهنىء اسرائيل على وجودها في اليوم الذي حصلت النكبة على الشعب الفلسطيني ويحتفل خنازير الصهيونية بانتصارهم الواهم الذي لن يدوم ما دامت عروقنا تسيل فيها الدماء، وجباهنا سمراء من الشمس، وجبيننا مرفوع، وأعيننا تحدّق في الشمس، تطلقون النار علينا كشبان فلسطين يا جنود اسرائيل، يا خنازير القرن الحادي والعشرين، ولا نهاب منكم.

الواقع انه كان هنالك 30 الف جندي على خط طوله 12 كلم، فهاجم الشبان الفلسطينيون اسلاك العار التي تحاصرهم ومشى معهم الاطفال والنساء والطفل الرضيع على صدر امه، واطلقتم النيران عليهم وما عادوا وما رجعوا بل ازالوا الشريط الشائك واجتاحوكم وانتم يا جنود الصهيونية هربتم الى الوراء اختبأتم وراء الدبابات اطلقتم الاف القنابل الدخانية، 20 الف جندي مدجج بالسلاح في وجه 9 الاف متظاهر مدني من اهل غزة، ومع ذلك ازالوا الاسلاك الشائكة واجتاحوها ووصلوا اليكم وتراجعتم انتم الى الوراء لكن دائما عادتكم هي الغدر فعدتم الى الوراء وفتحتم النار بالرصاص الحي فسقط الشهداء ودماؤهم تنزف على ارض فلسطين.

كل ذرة تراب من فلسطين اصبحت رطبة بدم الشهداء، بدم الجرحى، بدم الابطال، بدم الذين لا يهابون الموت، بدم العزّل من السلاح، سكين في يدهم ليس معهم، والجندي الاسرائيلي بطاسته الحديدية وكل ثيابه المصفحة وبنادقه واطلاق النار بالرصاص الحي، واطلاق الاف والاف القنابل الدخانية.



تخافون انتم يا خنازير الصهيونية، طبعاً تخافون، لانكم لستم اهل الارض، لانكم لستم من هنا لانكم اوباش جئتم وتجمعتم من كل بقاع الارض في عقيدة جامدة واغتصبتم فلسطين، واعتقدتم انكم منذ 70 سنة عندما اغتصبتم فلسطين حققتم النصر، وها نحن سنة 2018 بعد 70 سنة تماما لا نجعلكم تعيشون في فلسطين مرتاحين، ولا نجعلكم تنامون في منازلكم، بل نتحداكم بل نهاجم دباباتكم بصدورنا بل نهادم جنازير دباباتكم بأرجلنا، بل نضع العلم الفلسطيني على مدرعاتكم وانتم تختبئون ضمنها، تحلقون بطائراتكم على ارتفاع منخفض ويهزأ منكم المقاتلون وحتى النساء تهزأ منكم، والاطفال الصغار.

نراكم جبناء نراكم بعد 70 سنة من احتلالكم لفلسطين والنكبة التي حلت بنا نتيجة المؤامرة البريطانية والانتداب الدولي والان الدعم الاميركي الوحشي نراكم جبناء تهربون الى الوراء ونحن نهجم ضمن ارضنا لنأخذ ارضنا ونعيدها الينا، ها نحن بين بساتين الليمون ها نحن بين بساتين الزيتون ها نحن نمشي وانتم تهربون الى الوراء تقتلون منا العشرات تجرحون منا الالاف، ولا نتراجع.

النكبة في الذكرى الـ 70 سنة 2018 اقوى من ذكرى النكبة سنة 2017 وكل سنة تزداد الثورة في ذكرى النكبة ومن غير ذكرى النكبة تزداد الثورة،

هل تعلمون يا اوباش الصهيونية ان 100 الف صاروخ اصبحت على حدود لبنان مع فلسطين، تنتظر  ساعة الصفر ليتم اعلان الجهاد لتسقط على رؤوسكم مئات الاف الصواريخ، هل تعرفون ان في جنوب سوريا 50 الف صاروخ ستطلق على كل هضبة الجولان وان صواريخ اخرى ستجتاز الجولان لتصل الى حيفا وتل ابيب، هل تعرفون انكم تهربون في الشوارع اليوم في النكبة سنة 2018 والشبان الفلسطينيون يحتلون الشوارع يسيطرون عليها وانتم تمرون في مدرعات مصفحة والمرأة الفلسطينية والفتاة الفلسطينية والرضيع الفلسطيني لا يخاف منكم ولا احد يخاف منكم، لديكم 4800 دبابة، لديكم 1100 طائرة، لديكم 2500 مدفع، لديكم 12 الف مصفحة ناقلة جنود، لديكم 1800 طوافة عسكرية، ومع ذلك تخافون، واعتقدتم انه بجلبكم كل هذه الاسلحة في السابق من فرنسا ثم من بريطانيا والان من الولايات المتحدة بالمئات والالاف من الاسلحة، وما تقوم مصانعكم من صناعة اسلحة جديدة، واعتقدتم ان كل هذا السلاح سيعطيكم الامان، فأين الامان منكم. نسألكم بعد 70 سنة اين انتم، الستم انتم شعب خائف، الستم انتم شعب جبان، الستم انتم شعب هو قطيع خنازير برية وحشية، لماذا تختبئون في الملاجىء، لماذا ليس لديكم الجرأة للخروج الى الشوارع، ما لم يحميكم الجنود والمدرعات والدبابات وناقلات الجنود وقنابل الدخان والرصاص الحي وهو يقتل شهداءنا.



نحن في الذكرى الـ 70 اقوى من يوم النكبة، اقوى من 50 سنة الى الوراء اقوى من 30 سنة الى الوراء اقوى من السنة الماضية والسنة المقبلة سنة 2019 ستكون انتفاضتنا اقوى واكبر، وستعمّ كامل فلسطين.

يا ابطال فلسطين، كم نفتخر بكم، واعلموا والله اننا نشهد لله، ان دماءكم لن تذهب هدرا ابدا ابدا وابدا، لن تذهب هدرا حتى تحرير فلسطين، كل شهيد اعطانا الوصية، حرروا فلسطين، كل شهيد قال لنا لا تنسوا فلسطين، كل شهيد كتب بدمائه فلسطين وطننا، كل شهيد نادى لاجيال تولد الان في فلسطين اكبروا يا صغارنا لتقاتلوا العدو الاسرائيلي ولتطردوه من ارضنا المقدسة الفلسطينية.

وضع الانتفاضة في كل مكان، في غزة اشتعلت حواجز الاسلاك الشائكة، هاجمها الشبان والفتيات والنساء وامسكوا بالاسلاك الشائكة وقاموا بشدها حتى انقطعت وعبروها فتراجعت الدبابات الاسرائيلية الى الوراء ولكن بعد ان تراجعت 50 مترا فتحت رشاشاتها بالرصاص الحي فسقط 68 شهيدا فلسطينيا، وجرح 3426 فلسطينياً،

اين انتم يا عرب، تنادي لكم غزة انها تحتاج الى اطباء مصريين جراحين، وانت يا مصر، مصر العروبة، ترسلين ادوية فقط ولا ترسلين اطباء، تغلقين بوابة رفح بدل فتحها كي يذهب المرضى والجرحى الى مستشفيات مصر ان كنت انت الشقيقة الكبرى يا مصر، يا مصر النيل، يا مصر الاهرام، يا مصر الحضارة، يا مصر العروبة.

والله عيب عليك ايها الرئيس عبد الفتاح السيسي ان لا تفتح حدود رفح وابوابها، وان لا ارسل 1000 طبيب جراح، والله عيب عليكم انتم في السعودية، تكتفون ببيان استنكار من مجلس الوزراء، حبر على ورق ولا شيء.

تقدمون اموالكم واموال العرب يا ايها الخليجيون في السعودية، في الكويت، في الامارات، في البحرين، الى المصارف الاميركية وتقدمون الاستثمارات لادارة ترامب، وتقدمون 1000 مليار دولار لادارته، وهو يرد لكم الجميل بذبح الشعب الفلسطيني، بوضعكم امام الخجل، بوضعكم امام شعوبكم، والنبض في الشارع العربي يسأل اين ملوك السعودية وامرائها، اين امراء دولة الامارات، اين هذا الملك في البحرين، واية مملكة هي البحرين، غير انها رقعة صهيونية في بحر الخليج.

نحن علينا ان نقاتل يهود اغتصاب فلسطين وان نقاتل يهود الداخل بين صفوفنا حيث هنالك عرب هم يهود الداخل، هم الذين يمشون بيننا، هم الذين يمجدون اسرائيل ويعتبرونها القوة العظمى، وشاب في الثامنة عشرة من عمره يدوس على الدبابة ويصعد اليها ويضع العلم الفلسطيني ولا يخاف، تمزقه الرصاصات، تمزقه الرشاشات بالرصاص الحي، تمزق صدره، اكتافه، جسمه، ويقع صريعا امام الموت، لكنه رفع رأس الامة، رفع رأسنا الى زمن بعيد وبعيد، قال لنا هذه هي الطريق ونحن سنمشي عليها. اما في الضفة الغربية فكان الفلسطينيون مثل النمور مثل الاسود مثل الابطال يسيطرون على الشوارع والاسرائيليون يخافون ان يخرجوا من منازلهم، ورغم الدوريات الاسرائيلية التي تحمل مئات الجنود يخافون ان يخرجوا من منازلهم.



ايها الاسرائيليون، ارتكبتم الجريمة، دعمتكم بريطانيا ودول العالم، والان تدعمكم الولايات المتحدة بكل الاسلحة، فلماذا تخافون، معكم كل انواع الاسلحة، لماذا انتم جبناء، لماذا تختبئون في المنازل تنتظرون دورية اسرائيلية كي تسيروا وراءها او قربها، فيما الفلسطينيون، فيما الشعب السوري العظيم، شعب الامة السورية، الشعب الذي تحدث عنه الزعيم انطون سعاده، شعب الامة السورية، يتحداكم في فلسطين وفي الشام والعراق ولبنان والاردن وقبرص والكويت وفي المهجر، وعبر الحدود.

70 سنة ليست شيئا، اي انسان يعيش 70 سنة، كل انسان تقريبا معدل عمره 70 سنة، فاذا كنتم تعتقدون ان دولتكم ستحيا الى ابد اكبر فأنتم واهمون، انتم ساقطون، اذا كان الفرد يعيش 70 سنة فأنتم عمركم كدولة اصبح 70 سنة، وامامكم سنوات لتسقطوا وتعودوا الى جزر الخزر حيث جئتم على اطراف اوزباكستان وكازاخستان حيث كنتم قبائل هناك، واخترعتم رواية موسى، وهو يشق البحر بعصاه، واخترعتم كذبة ان الله اختاركم شعبا له، واخترعتم كذبة شعب الله المختار، وصلبتم المسيح لانه رفض ان يخضع لكم عندما طالبتموه، انا جئت اخلص شعب الله المختار انا جئت من اجل كل بني البشر، فصلبتموه، واعتقدتم ان صلبه وتشتيت 11 تلميذاً من تلاميذه سينهي كل ما قاله السيد المسيح، ونقول 11 لان يوضاس الاسخريوطي انتحر بعد ان خان السيد المسيح، ومن 11 رسولا انتشر الدين المسيحي على حجم مليار و700 مليون نسمة، اما انتم فماذا فعلتم، من زمن المسيح حتى اليوم، لا يزيد عددكم عن 18 مليون نسمة، وما زلتم تريدون تحقيق الشعار الكاذب الحقود اللئيم انكم شعب الله المختار انكم افضل من بقية الشعوب ان الشعوب هي لخدمتكم.

لا والله لا والله لن نجعلكم ترتاحون يوما في فلسطين، اقتلوا منا، فوالله نحن نبارك انفسنا نفتخر نرفع رأسنا بشهدائنا ببطولاتهم بهجومهم عليكم، وهم عزّل من السلاح، من سكين من بندقية من مسدس، وننظر اليكم نظرة العار وانتم مدججين بالسلاح وتخافون من المتظاهرين العزّل من السلاح. ولماذا الخوف لان المتظاهر من دون سلاح هو صاحب الارض الحقيقي، اما انتم فأوباش جمعوكم فلاشة من اثيوبيا وجمعوكم من الخزر وجمعوكم من افريقيا واوروبا واسيا وتجمعتم واعتقدتم انكم اغتصبتم الارض وستعيشون عليها مرتاحين، ونحن نقول لكم والله لن ترتاحوا والله لن يغمض لكم جفن طالما الدماء تسري في شراييننا.

هذه ذكرى النكبة الـ 70 قتلتم منا اكثر من 100 شهيد وجرحتم 3426 جريحا، لكننا زعزعنا الكيان الصهيوني كله، من حيفا الى تل ابيب الى بيسان الى نهر الاردن الى رام الله الى الخليل، الى بيت لحم الى القدس في قلب القدس حيث حشدتم 100 الف جندي اهتزت القدس بصيحات الشبان الفلسطينيين الذين اخترقوا شوارعها بمظاهراتهم وانتم معكم البنادق والاسلحة وعندما نقول ذلك ان المدنيين منكم كان معهم الاسلحة وليس الجيش ومع ذلك اخترق شوارع القدس شباب فلسطين وصبايا فلسطين واطفال فلسطين، وما جعلناكم تحتفلون بالنكبة، بل هي نكبة عليكم. وكل يوم سنشعركم انكم في نكبة، ومهما حصل فلن تأخذوا منا توقيعا ان فلسطين لكم.

انتم اليوم 7 ملايين يهودي، ونحن 7 ملايين من الامة السورية، العظيمة التاريخية، من تاريخ اكاد واشور والكلدانيين الى العروبة الى يومنا هذا، ومع كل التشريد ومع اكثر من 11 مليون فلسطيني في الشتات وفي المخيمات في فلسطين 7 ملايين فلسطيني مقابل 7 ملايين اسرائيلي.

وكل يوم يولد لنا طفل رضيع جديد، وتبقى امه الفلسطينية ترضعه سنتين، اما انتم فترضعون اطفالكم حليب البقر وحليب الحيوانات فيما اطفالنا يرضعون من صدور امهاتهم ومن يشرب من حليب امه هو البطل.

فلتأت ابنة ترامب ايفانكا فهذه غشيمة لا تعرف شيئاً عن فلسطين ولا عن المنطقة، لبست كل مجوهراتها وجاءت الى السفارة الاميركية في القدس ارسلتها الصهيونية في موكب جنازة لادارة اميركية تعبت في السنة الاولى، ومن تكون ايفانكا غير ابنة بائع عقارات وصاحب بيوت دعارة في اميركا.

اما نحن فنحن من اخترعنا الحرف، من جبيل نشأ قدموس، وحمل الحرف الى العالم، وعلم العالم اللغات، انتم لا يذكركم التاريخ مرة واحدة برحلة بحرية، بل يذكر اننا نحن الشعب الذي ملأ البحار بالسفن صنعنا من غابات الارز السفن الكبرى واجتازت المحيطات، وبنينا العالم، ونشرنا التجارة ونشرنا المحبة بين الشعوب، وقدمنا اللغة والحرف وقدمنا المحبة، وفي فلسطين ولد السيد المسيح فقتلتموه وصلبتموه ولم تكتفوا بذلك بل عندما طلب ان يشرب الماء جعلتموه يشرب الخل. واخيرا عندما طال الوقت ولم يمت قمتم بطعنه بالحربة في صدره من جهة اليسار كي تدخل الحربة في القلب ومع ذلك قال السيد المسيح سامحهم يا ابتاه لانهم لا يدرون ماذا يفعلون.

نحن عظمتنا بمحبة السيد المسيح، اما انتم فعاركم هو الهكم يهوه الذي يقتل الرضيع، حيث يأمر هيرودس بقتل الاطفال كل الاطفال دون عمر السنتين لان نجمة المجوس ظهرت واعطت اشارة ان ابن الله قد اصبح على الارض وولد. وقامت مريم ويوسف وحملا المسيح من بيت لحم الى مدينة اخرى، ومع ذلك عاد المسيح من مصر الى فلسطين وبشّر وحيث اجتمع مشى وراءه المؤمنون، بينما كنتم انتم تحاربونه بالحاخامات والكهنة الفاسدين في الهيكل الى ان قام بطردكم من الهيكل وقال لكم يا تجار الهيكل اخرجوا الى الخارج. وقال لكم بيتي يدعى بيت صلاة وانتم جعلتموه بيت ..... ولا نكمل الجملة ولا العبارة.

70 سنة وانتم تعذبون لبنان وفلسطين وكل شعب فلسطين والشعب المصري والشعب الاردني والشعب السوري وتعذبون المنطقة كلها وزرعوكم سرطاناً في ارضنا، وسنقتلعكم وسنكويكم وسنخرجكم بالقوة، لاننا نحن قوة المسيح، قوة الرسالة المحمدية، نحن قوة المحبة، نحن قوة التسامح، نحو قوة من يُصلب على الصليب ولا يقول اه من الوجع، بل يبقى يخاطب ربه، ورغم جمعه مع لصين حكما بالاعدام خاطبهم وكان اول مسيحي من كان على يساره وكان لصا لكن طلب منه ان يدخل ملكوته فقال له ستدخل الملكوت طالما انك اعترفت وندمت وعدت الى وجدانك وضميرك.

هذا نحن، نحن المحبة، نحن القتال نحن الهجوم على الاسلاك الشائكة والدبابات نحن الصواريخ التي تضرب تل ابيب وحيفا نحن الذين عبرنا هضبة الجولان في حرب 73 ولولا اميركا وكل ما ارسلته من جيوش من المانيا لخسرت اسرائيل الحرب. ولكن لم ننكسر. اليوم نحن اقوى من الماضي، ونحن مصممون اكثر من الاول، ولن نتراجع، ففلسطين لنا بكاملها، وكل ذرة تراب من سوريا الطبيعية الكبرى لنا.

نحن اخيرا اصحاب الحق، ولا يموت حق وراءه مطالب، ونحن لسنا بمطالبين بحقنا فقط، بل نحن سنفرض استرجاع حقنا بأي ثمن، مهما سالت دماؤنا، فليس ذلك يهمنا، مهما فقدنا من اخوان واولاد واهل وامهات واولاد رضّع فلا يهم، فنحن سائرون الى استرجاع حقنا، ونحن مؤمنون بحقنا حتى الموت، ومن لا يخاف الموت ينتصر، اما الاسرائيليون فجبناء ويخافون ليس من الموت بل من جرح بسيط، اما نحن فنكشف عن صدورنا ونتلقى الرصاص الحي ولا نخاف ونقول لكم اقتلونا اقتلونا وكلما قتلتم منا ازدادت ارادتنا قوة وازداد شعورنا بالعز والعنفوان اكثر واكثر.

يا شذاذ الافاق يا من جاء الى فلسطين في ليلة غدر مع الانتداب البريطاني وظلمتم الشعب الفلسطيني، نقول لكم 70 سنة ليست شيئاً هي عمر انسان فكيف تكون عمر دولة. لكن سيكون عمر دولتكم ليس بعيدا كي ينتهي، والمؤمن بربه والمؤمن بالانسانية وبمحبة الناس والشعب وليس عنده حقد على الاخرين هو المنتصر ونحن سننتصر لاننا كذلك.

شارل أيوب