يبدو ان وعود المرشحين الفائزين بالانتخابات النيابية في دائرة عكار سقطت في اول امتحان لهم عند اعتاب بعض المستشفيات الخاصة في عكار.

«اول الرقص حنجلة» هذا ما قاله رئيس بلدية العماير في وادي خالد الذي كان احد الناشطين امام المرشحين الفائزين في لائحة تيار المستقبل. الامتحان العفوي جاء توقيته - الصدفة عقب الانتخابات النيابية وكأن القدر شاء أن يضع النواب المنتخبين امام امتحان في مسألة اساسية تهم المواطن العكاري وهي مسألة مزمنة يعاني منها العكاريون لا سيما الفقراء منهم عند ابواب المستشفيات في عكار التي يبدو انها فوق المحاسبة والمراقبة بحماية سياسية منذ سنوات طويلة.

فالانتخابات النيابية انتهت، وانتهى معها مفعول الوعود المعسولة وعاد العكاريون الى معاناتهم مع الاستشفاء والطبابة...

ما حصل مع رئيس بلدية العماير  وادي خالد احمد الشيخ، يمكن اعتباره نموذجا لما يعانيه ويتعرض له الكثير من العكاريين من ذوي الدخل المحدود.

وصل رئيس البلدية الشيخ الى مركز استشفائي في حلبا اثر تعرضه لازمة قلبية، مكث في الطوارىء قرابة الساعة ونصف الساعة بانتظار فحوصات وعند السؤال عنها قيل له ان عليه ان يسدد مبلغ 150 ألف ليرة قبل المباشرة بالفحوصات.

السؤال: مريض بأزمة قلبية، ماهي الاولوية لدى المركز الاستشفائي: صحة المواطن ام المبلغ المرقوم؟

لم تنفع اتصالات الشيخ برئيس المستشفى الذي لا يجيب على اتصالات هاتفية.. حمل الشيخ آلامه لينتقل الى مستشفى آخر في حلبا، لكن لم يكن بأفضل حال.. فالصوت التفضيلي كان سيد الموقف في التعامل مع المريض.. والجواب لا أسرة شاغرة.. الابواب تغلق ابواب الفقراء.. والدفع مسبقا قبل السؤال عن صحة المريض.

قضية الاستشفاء في عكار هي قضية القضايا واولوية اساسية تطال المواطن العكاري في الصميم..

حسب رئيس البلدية ان التعامل معه في مستشفيات عكار الخاصة اشارة غير مريحة لما ستكون عليه الحال في المرحلة الجديدة من العهد الجديد.. حيث لاحظ ان كل الخطابات الانتخابية للمرشحين خلال حملاتهم لم تكن سوى خطابات استعراضية وانه اجرى اتصالاته خلال ازمته المرضية ولم يلق تجاوبا من احد فيما لائحة المطالب العكارية المزمنة طويلة تبدأ بمسألة الاستشفاء وحاجة عكار الى مستشفيات حكومية نموذجية مرورا بتشغيل مطار القليعات الى اقرار البناء الجامعي للجامعة اللبنانية، والمرفأ في العبدة، الى تأهيل الشاطيء العكاري وتحويله الى مرفق سياحي، والى شبكة الطرق، ومياه الشفة والقطاع الزراعي وهي لائحة مزمنة من سنوات طويلة يضعها العكاريون امام نوابهم الجدد، لكن حسب رئيس البلدية ان البداية غير مشجعة حين تطلق النداءات دون مجيب.

يشير عكاريون الى ان الرئيس الحريري وعد عكار بالمن والسلوى لكن - حسب قول احد الفاعليات العكارية - ان العكاريين لا يأملون بأكثر من «السيلفي».. وان مفاعيل الوعود قد انتهت بانتهاء الانتخابات بخاصة ان نتائجها عمليا لم تكن مشجعة في عكار حيث خسر ثلاثة مقاعد نيابية : مقعد ذهب للقوات اللبنانية ومقعد للتيار العوني ومقعد علوي لحليف المقاومة وسوريا الاسد. اما المقاعد الاربعة فلم يتمكن التيار الازرق من الحصول عليها لولا انضمام وليد البعريني ومحمد سليمان الى لائحة الحريري فيما طارق المرعبي وحده العضو في تيار المستقبل.

العكاريون وحسب ما حصل عند ابواب المستشفيات الخاصة يعتبرون ان ملامح الاحباط بدت من الخطوة الاولى حيث لم يلمس المواطن العكاري اي اشارة الى قضية الاستشفاء التي تبقى تحت تأثير العامل السياسي والمصالح الانتخابية. والقضية برسم رئيس الحكومة ووزير الصحة والسؤال : متى توضع عكار تحت مجهر الانماء المتوازن؟ ومتى تترجم وعود المرشحين الذين فازوا الى حقيقة؟؟؟ أم مسلسل الحرمان والاهمال سيتواصل؟؟؟