نشر الجيش الاسرائيلي فيديو عن ضربة جوية استهدفت منصة لاطلاق الصواريخ، ورغم ان منصات اطلاق الصواريخ السورية عطلت الغارات الاسرائيلية فأخفى الجيش الاسرائيلي هذه المعلومات وتحدث عن استمرار تحليقه فوق الاراضي السورية. 

وهنالك اتجاه في اسرائيل يقول يجب اقتلاع ايران اليوم من سوريا، وهنالك رأي آخر يقول يجب دخول ايران على خط الحرب بين سوريا واسرائيل الى اقصى الحدود، لان التحالف الايراني – السوري سيكون طويل الامد وتاريخي وسيعطي ايران موقعا على البحر الابيض المتوسط خاصة وان ايران والعراق بعد حكم الشيعة في العراق اصبحا بلدا واحدا في التعامل فيما بينهما، ومن العراق التي هي على الحدود السورية تدخل ايران بسهولة الى كامل سوريا والبحر الابيض المتوسط، اضافة الى انه من سوريا تصل عبر سهل البقاع الواسع لتدخل الى مناطق كلها الى حزب الله ومن البقاع الغربي تنزل جنوبا في قرى الجنوب من النبطية والخيام وصولا الى صور وصيدا وحتى الناقورة التي هي نقطة الحدود بين لبنان واسرائيل، اي فلسطين المحتلة.

ايران لن تحسم امرها، لكن وزير الدفاع الاسرائيلي يطلق تصريحا موجها الى الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد، فماذا قال؟

دعا وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الرئيس السوري بشار الأسد إلى إنهاء الوجود الإيراني في بلده.

جاء هذا بعد يوم من شن إسرائيل سلسلة من الهجمات على ما قالت إنه مواقع إيرانية في سوريا.

وفي أول رد فعل لطهران منذ الهجمات، أدانت إيران "الانتهاك الصارخ لسيادة سوريا"، قائلة إنها تدعم "حقها في الدفاع عن نفسها".

وهذه هي أشد الضربات التي نفذتها إسرائيل في سوريا منذ عشرات السنين.

وشنت إسرائيل الهجمات ردا على إطلاق 20 صاروخا على مواقع للجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتلة.

وقالت إسرائيل إن مقاتلين إيرانيين هم الذين أطلقوا الصواريخ. وامتنعت إيران عن نفي أو تأكيد الأمر، لكنها قالت إن الهجمات الإسرائيلية مبنية على "ذرائع واهية لا أساس لها من الصحة".

ونشرت إيران مئات الجنود في سوريا، قائلة إنهم مستشارون عسكريون للجيش السوري. كما يخوض آلاف المقاتلين - الذين تسلحهم وتدربهم وتمولهم إيران - معارك إلى جانب الجيش السوري في مواجهة مسلحي المعارضة.

ويوم الخميس، قالت إسرائيل إن طائراتها الحربية استهدفت تقريبا كل البنية التحتية العسكرية الخاصة بإيران في سوريا - نحو 70 هدفا - في أكبر عمل من نوعه منذ بداية الاضطرابات في عام 2011.

وبالرغم من أن إسرائيل وإيران عدوان لدودان إلا أن الجانبين لم يخوضا مواجهة مباشرة في تاريخهما.

كيف ردت إيران؟

نقل التلفزيون الرسمي في إيران عن الناطق باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي قوله "إيران تدين بشدة الهجمات في سوريا. صمت المجتمع الدولي يشجع عدوان إسرائيل. سوريا لديها كل الحق في الدفاع عن نفسها".

وأضاف قاسمي أن استخدام إسرائيل "ذرائع لا أساس لها يصل إلى كونه انتهاكا صارخا لسيادة سوريا، ويتعارض مع كل المعاهدات الدولية".

ولم يشر المسؤول إلى الوجود الإيراني في سوريا.

وقال قاسمي إن الهجمات كانت محاولة من الداعمين الدوليين للمعارضة السورية التي تحارب حكومة الرئيس بشار الأسد لمساندتهم بعد "العديد من الإخفاقات" وكذلك "لترجيح كفتهم".

وخلال العام الماضي، حققت الحكومة السورية، التي تتلقى دعما من إيران وروسيا، مكاسب كبيرة في مواجهة الجماعات المعارضة.

ما الذي قالته إسرائيل؟

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس إن إيران "تجاوزت خطا أحمر"، وأن تحرك إسرائيل "كان عاقبة" لهذا.

وأضاف نتنياهو "لن نسمح لإيران بترسيخ نفسها في سوريا. لقد وجهت رسالة واضحة إلى نظام الأسد - تحركنا موجه ضد أهداف إيرانية في سوريا. لكن إذا تحرك الجيش السوري ضدنا، فسوف نتحرك ضده".

وتابع "من يلحق بنا الضرر، سنلحق به الضرر سبعة أمثال، ومن يعد لإلحاق الضرر بنا، سنتحرك لنضربه أولا".

وأثناء زيارة إلى مرتفعات الجولان اليوم، توجه وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان بالحديث إلى الرئيس السوري، قائلا "أطرد الإيرانيين"، قائلا "إنهم يؤذونك فقط".

ما الذي حدث بالضبط في الجولان؟

قال الجيش الإسرائيلي إن قوات "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني أطلقت 20 صاروخا صباح الخميس على مواقعه المتقدمة في مرتفعات الجولان.

وأسقط نظام "القبة الحديدية" الدفاعي الجوي الإسرائيلي أربعة صواريخ، بينما سقط 16 صاروخا قبل بلوغ الهدف، بحسب الجيش. ولم ترد تقارير عن إصابات أو أضرار.

ونشر الجيش الإسرائيلي صورا التقطت بواسطة الأقمار الصناعية للمواقع التي قصفها داخل سوريا.

وكانت إسرائيل قد احتلت مرتفعات الجولان في أعقاب حرب 1967، ثم ضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها دوليا.

ماذا وراء العمل العسكري الإسرائيلي؟

مما لا شك فيه أن انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق الدولي مع إيران بشأن برنامجها النووي يوم الثلاثاء قد أدى إلى زيادة التوتر. وكان نتنياهو ممن ساعدوا في حث ترامب على الانسحاب من الاتفاق.

لكن إيران تعد بالفعل عدو إسرائيل اللدود، ودعت غير مرة إلى القضاء على الدولة اليهودية.

وتزايد قلق إسرائيل من الدعم العسكري الذي تقدمه إيران للحكومة السورية. وقال نتنياهو إن الحرس الثوري الإيراني نقل أسلحة متطورة إلى سوريا، بينها صواريخ أرض أرض وبطاريات صواريخ مضادة للطائرات من شأنها أن تشكل تهديدا للطائرات الإسرائيلية.

وكان الجيش الإسرائيلي يتوقع هجوما بعد تقارير عن أنه شن عددا من الهجمات على منشآت إيرانية في سوريا خلال الأشهر القليلة الماضية.

واستهدف أحد الهجمات قاعدة جوية في أبريل/ نيسان قتل فيها سبعة جنود إيرانيين.

ماذا سيفعل المحور السوري – الايراني؟ 

المحور السوري – الايراني اخذ قراره في عدم ترك اسرائيل في الجولان وتركها تحتل مرتفعات الجولان، ومثلما فعل في جنوب لبنان على مدى 18 سنة وكان يقوم بعمليات على المواقع الاسرائيلية او يقصف استعمارات اسرائيلية بصواريخ الغراد والكاتيشوشيا فان الحرب بدأت على جبهة الجولان ولن تتوقف وفق الخطة الايرانية – السورية مع حزب الله ايضا، الذي له خبرة كبيرة في قصف الصواريخ وزرعها في اماكن قريبة.

وفي جبل هضبة الجولان ارتفاع شدجيد فالصاروخ اذا لم يصب المركز العسكري الاسرائيلي على رأس الجبل فانه سيتخطى الجبل ليقع في المدينة التي خلفه، والاستعمارات والمدن كثيرة جدا جدا وساحل اسرائيل اي فلسطين المحتلة ليس بعيدا عن جبال الجولان لذلك فالصواريخ الايرانية والسورية ستصيب بالاذى العدو الاسرائيلي. والاهم ان ايران وسوريا وحزب الله يريدون استدراج اسرائيل الى الهجوم برا والدخول الى منطقة القنيطرة ومحاولة اجتياح اراضي سورية، لان ذلك سيغرق ايران في حرب عصابات لن تنتهي ولن يفيد فيها الطيران لانها استعملت الطيران كثيرا في جنوب لبنان ولم تنجح في احتلاله.

ونحن اليوم امام بداية المرحلة الجديدة في الجولان حيث قرار تحرير الجولان قد اتخذه الرئيس السوري بشار الاسد مع ايران وحزب الله.

واما الاستهزاء الذي يبديه وزير الدفاع الاسرائيلي ويعتبر ان اسرائيل يجب ان تقضي وتنهي الدولة الايرانية لا يعرف حجم ايران وقوتها خاصة في ظل تطوير ايران بصواريخ بالستية بالالاف اذا انطلقت من ايران ستدمر مدن كاملة في اسرائيل