غدا تجري الانتخابات في لبنان في ظل وضع خطر للمنطقة، وخطره الاكبر هو العدو الصهيوني الذي يريد احراق كامل محيطه كي ينشئ اسرائيل الكبرى ويحميها بمحيط مدمر. وفي الوقت ذاته هنالك مشكلة الاقتصاد في البلاد، وحلها ليس صعبا اذا جاءت حكومة ونفذت مشاريع ب11 مليار ونصف دولار، اضافة الى جلب الاستثمارات.
سنة 1992 كانوا يطرحون المعادلة الآتية:
الرئيس الراحل رفيق الحريري لانهاض الاقتصاد والعمران والمقاومة هي لتحرير الجنوب وردع اسرائيل.
مشت المقاومة في طريقها ومشى الرئيس الراحل رفيق الحريري في سياسة الاقتصاد والعمران. كانت المقاومة تقوم بعملياتها في الجنوب وهي تحرر الشريط الحدودي وتلحق الخسائر الكبرى بالعدو وتقيم له الكمائن وتضربه، والعدو يشن غاراته وصولا الى الناعمة، واحيانا يتم اغلاق مطار بيروت، ومع ذلك كان الاقتصاد جيدا.
طلب الرئيس الراحل رفيق الحريري استدانة 18 مليار دولار من الاسواق المحلية والدولية لبناء خطة العمران. ويومذاك عارضه الرئيس بري معتبراً انه من المستحيل ان نستدين 18 مليارا. وتم الاتفاق على استدانة 6 مليار دولار كل ستة اشهر او اربعة اشهر وفق الطلب. لكن اخيرا قالوا لنطلب كل سنة 6 مليار دولار. وبدأ كل محلل يفسر الامور تفسيرا على خاطره، واهم تفسير كان ان سوريا اقامت التوازن، وهو ان الرئيس الراحل رفيق الحريري يتولى العمران والبناء ويمثل الشق السعودي في السياسة اللبنانية، فيما تقوم المقاومة بعملية تحرير الجنوب، وتكون حصة سوريا في لبنان، ويومذاك ما كانوا يتحدثون كثيرا عن ايران.
انطلق الرئيس الراحل رفيق الحريري بالعمران والبناء وانطلقت المقاومة في مهمتها وحققت نجاحات. وكانت مواسم الاصطياف تأتي الى لبنان والسياح الخليجيون يملأون بحمدون وعاليه وصوفر وكل مراكز السياحة، وكذلك كان يأتي مليون ومئتي الف مغترب للسياحة وزيارة الاهل، وكانت يومذاك نسبة الاقتصاد 8 بالمئة، اما المقاومة فلم تطلب قرشا من الدولة او اي مساعدة، وانصرفت الى تحرير الجنوب. ثم على خلاف ما تم الاتفاق عليه، بدأت الاستدانة بتسارع كبير، فاستدان لبنان 6 مليارات اخرى بعد 4 اشهر واستدان 6 مليارات اخرى بعد 8 اشهر ومن الدين العام الذي كان ملياراً وستمائة مليون دولار. عندما استقال الرئيس الراحل عمر كرامي الى ان تسلم الرئيس رفيق الحريري، فكان الدين بحدود المليار وستمائة مليون الى ملياري دولار. وارتفع الدين 20 ملياراً حيث قام الرئيس الراحل ببناء المطار والطرق الدائرية والجسور حول بيروت، اضافة الى توسيع مطار بيروت لاستقبال 6 ملايين سائح في السنة، ويومذاك عارضوا الرئيس الراحل: لماذا نحتاج الى 6 ملايين سائح، ويكفي مليونان، لكنه اصر على الخطة وقام بتوسيع المطار وقام بتحسين المرفأ واستقبال المراكب الكبيرة، واصبحت سوريا تستعين بلبنان لان مرفأ اللاذقية لا تتوافر فيه الرافعات الموجودة في مرفأ بيروت.
كان الوزير الراحل جورج افرام مكلف التحضير لخطة الكهرباء. وهو كاد ان ينجزها، حتى ضغط على الرئيس الراحل الياس الهراوي والرئيس الراحل رفيق الحريري بشكل غير معقول. وقد تم استبداله بالوزير الراحل الياس حبيقة، وكانت خطته مع شركة سيمنس الكهربائية تأمين الكهرباء خلال سنة ونصف بمليار و500 مليون دولار على قاعدة تأمين الفي ميغاوات. لكن استبدلوا الوزير الراحل افرام، واستلم الوزير الراحل حبيقة وزارة الطاقة. وبدأ ملف الكهرباء من جديد، ودخل اولاد عبد الحليم خدام على مشروع الكهرباء. وفيما كانت المقاومة تقوم بمهمتها وتحرر الجنوب دون ان تطلب قرشا من الدولة اللبنانية، بل على العكس كانت تقاتل وتقدم الشهداء بصمت كبير، وأدى الرئيس نبيه بري دورا هاما من خلال اعطاء مجلس الجنوب دوره في الاعمار من خلال اعمار الطرقات والتي كانت ميزانيته 50 مليون دولار في السنة، ومع ذلك استطاع الرئيس بري عبر مجلس الجنوب تحقيق تقدم كبير في الجنوب بالطرقات والمدارس. وكان مجلس الجنوب لا يهدأ وهو يبني، ولو تم اعطاؤه موازنات هامة لكان حقق ثورة عمرانية في الجنوب رغم المقاومة.
ما ان انتهت استدانة 18 مليار دولار حتى تم طرح استدانة 12 مليار دولار. وتقدمت الحكومة الى مجلس النواب بمشروع اعطائها الاذن الدائم للاستدانة دون العودة الى مجلس النواب. وحصلت الحكومة لفترة على الاستدانة بهذا الشكل، فاستدانت 12 مليار دولار. وبدأ جماعة الصهيونية في الداخل يقولون عندما تقوم اسرائيل بالإغارة على مغاور الناعمة وجبالها هل تريدون لبنان هانوي، اي عاصمة المقاومة في فيتنام الشمالية ام هونغ كونغ، اي مدينة الاقتصاد المزدهر؟ عليكم ان تختاروا بين المقاومة وبين البناء والعمران. وما كان لذلك الطرح ان يطرح جديا الا بسبب واحد هو ان المقاومة تحقق الانتصارات واسرائيل تتراجع وتخسر، والصهيونية الداخلية في لبنان بدأت اصواتها تعلو عن هانوي وهونغ كونغ، وان اعمال المقاومة تؤثر في الاقتصاد اللبناني.
لكن الذي كان يجري، هو ان كل فئة سياسية كانت تريد حصتها المالية. وكانوا يقولون ما دام ان الرئيس الراحل رفيق الحريري اخذ مشروع سوليدير، المشروع الكبير في اكبر قطعة ارض واهم قطعة في العاصمة بيروت، وتم تسعير المتر بـ700 دولار عبر لجنة تخمين من قبل النائب الراحل وليد عيدو، فلماذا لا يحق لنا اخذ خوات واموال. وقامت الطبقة السياسية والحزبية بجمع الاموال، وبخاصة الذين ادعوا انهم حلفاء لسوريا. وفرضوا على الرئيس الراحل رفيق الحريري اخذ الاموال والسمسرات ونهب الدولة. وكان الرئيس الحريري يكمل مشروع العمران، لكن في كل مشروع عليه ان يدفع لجهات حزبية وسورية. وكانت نقطة ضعف الرئيس الحريري هي سوليدير، فما دام انه اخذ هذا المشروع الضخم الذي يساوي عشرات المليارات ان لم نقل مئات المليارات فكان مضطرا لمسايرة السياسيين والاحزاب السياسية، ولا سيما  الاحزاب اللبنانية حلفاء سوريا وايضا مسؤولين سوريين.
سبقت المقاومة العمران وحررت الجنوب سنة 2000، فيما تم اجبار الرئيس الراحل رفيق الحريري على الاستقالة عند انتخاب الرئيس اميل لحود سنة 1998 عبر لعبة دستورية رفضها الرئيس الراحل رفيق الحريري، وهي عدم التزام بتصويت النواب لاختيار رئيس حكومة، بل وضع النواب بتصرف رئيس الجمهورية وهو مخالف للطائف وكان دين لبنان 18 مليار، وعندما عاد سنة 2000 كان قد اصبح الدين 25 مليار دولار. وكانت السياسة المطروحة انه ما ان يرحل الحريري عن الحكومة حتى تقوم سياسة مالية يقودها جورج قرم تقضي على الاستدانة وتطلق الاقتصاد اللبناني. ولم يكن ذلك صحيحا لان اسوأ فترة كانت هي عندما تم انتخاب الرئيس اميل لحود رئيسا للجمهورية. واتت حكومة الرئيس سليم الحص ووزير المالية جورج قرم التي لم تتخذ قرارات مهمة حتى انهار النمو من 8 بالمئة الى 2 بالمئة.
سنة 2000 نجحت المقاومة في تحرير لبنان، واصبح سيدا حرا مستقلا دون ان تتكلف الدولة دولاراً لمصلحة الجيش اللبناني ودون تكليف الجيش اجراء معركة واحدة ضد العدو الاسرائيلي، بل قامت المقاومة بكل مصاريفها وبعزيمة مناضليها، وكانت تدفع لاهل الشهداء ولا تكلف الدولة اي شيء. وصحيح انه بقي ما يسمى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وستحرر قريبا ان شاء الله، لكن التحرير حصل عندما انسحبت اسرائيل واغلقت بوابة فاطمة ونجحت المقاومة دون ان تكلف الدولة مساعدة ببناء مستشفى حكومي في الجنوب. اما الاقتصاد فبدأ بالتراجع الى الوراء، وبدأ من يطرح من الصهيونية الدخلية ان السبب هو المقاومة. وهذه اللهجة الاسرائيلية التي تم اتباعها في الداخل اللبناني كانت من توجيه اسرائيل واميركا، لكن المقاومة لم ترد ولم تنزل الى هذا المستوى، بل حررت الجنوب وبدأت بعمران الجنوب بدعم من المقاومة مباشرة وتخصيص اموال للجنوب ضمن مجلس النواب. اما المغتربون الجنوبيون فجاءوا واقاموا ثورة عمران في ضيعهم وصولا الى الحدود اللبنانية - الفلسطينية تماما حيث اقاموا منازلهم هناك، في حين ان الاسرائيليين كانوا يظهرون وظهورهم الى ناحية لبنان خوفا. ولاول مرة يتم تحرير منطقة كاملة من العدو والحاق الهزيمة به، في حين ان جيوشاً عربية لم تستطع تحرير شبر واحد من ارضها.
ثم بعد الـ2000، استمرت الحكومة برئاسة الرئيس الراحل رفيق الحريري ورئيس الجمهورية العماد اميل لحود. وكانت الخلافات كبيرة بينهما، وتعطلت البلاد. والرئيس الراحل كان له شركاء في مشاريع الاقتصاد واستفادوا، وهو استفاد ماديا كما ان الرئيس لحود له جماعته، والجهاز الامني السوري حصل على مئات الملايين من الدولارات لمصلحته، فيما يتهم الرئيس الحريري بكسب الاموال، وهو يكسب المال من بيروت الى دمشق، الى ان استشهد الرئيس الراحل رفيق الحريري سنة 2005.
نحن اليوم نحتاج الى نواب مخلصين لمبدأ المقاومة، نحن اليوم في زمن من ايام اغارت اسرائيل بصواريخها وطائرات الـ اف 15 على شرق ريف حلب بغارة ادت الى شبه زلزال.
نحن في زمن لبنان فيه خطر كبير من عدوان اسرائيلي، ولكن عندما نعرف ان 7 الاف مقاتل ردعوا اسرائيل في حرب 2006 والحقوا بها الهزيمة، فنحن مدركون ان المقاومة في حزب الله والمقاومة اللبنانية قادرة على ردع اسرائيل. ومهما فعلوا من قصف ومدفعية، فلن يستطيعوا الدخول الى الاراضي اللبنانية، لان المقاومة جهزت ليوم القتال ويوم الرباط ويوم الشدة اهم عناصر من كوادرها والخطط والصواريخ لردع العدو الاسرائيلي الذي لا يريد للبنان الخير بل يريد ضربه وتدميره.
لذلك نحن نريد نواب مقاومة، نواب مؤمنون ان اسرائيل عدو حقيقي، وكل طرف يطالب بلبنان الحيادي، وكل طرف يطالب بنزع سلاح المقاومة انما يعمل لمصلحة اسرائيل. ذلك ان سلاح المقاومة ووجودها على الحدود ضرب هيبة العدو الاسرائيلي والحق به الذل والهزيمة، وادى الى حماية لبنان من هذا العدو الخبيث اسرائيل مع كل ما تملكه من طاقات، في حين ان المقاومة لا تطلب من الدولة شيئا بل تتحمل مصاريف شهدائها وعائلاتهم وكل ما تحتاج اليه دون ان تطلب شيئا من الدولة، ومع ذلك يقولون ان سبب انهيار الاقتصاد هو المقاومة. ونحن نقول لهم ان السبب هو انتم ايها الطبقة السياسية الفاسدة، انتم الذين سرقتم اموال الشعب وكنتم مؤتمنين وسرقتم اموال الشعب، وكل حزب اصبح تحت عنوان حليف سوريا وصديق لسوريا وغير ذلك يسرق الاموال، والمقاومة لا تطلب دولارا واحدا من الدولة، وبدلا من ان نختلف بشأن المقاومة وعظمتها وبما قدمته من تحرير للجنوب، هذا الانتصار الكبير وعودة لبنان السيد الحر المستقل، ثم ما قدمته من ردع لاسرائيل التي لم تعد تتجرأ على اجتياز الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان، فماذا كان العنوان؟ كان العنوان ان خسارة الاقتصاد هو بسبب المقاومة.
عيب عليكم يا جماعة. المقاومة قدمت الدماء والقتال والجهاد، والمقاومة لها عائلات شهداء ومصابين وجرحى، اضافة الى الاف الشهداء، ولم تطلب منكم شيئا بل اعادت اعمار الجنوب، والذي يذهب الى الجنوب اللبناني يرى العمران الكبير فيه، وان الابنية السكنية اللبنانية قد تم بناؤها على الحد الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة. اما لو ذهب المواطن الى الضنية وعكار والمنيه وطرابلس والكورة والبترون لشاهد الاهمال وعدم العمران. فمن المسؤول؟ الستم انتم الذين سرقتم الاموال وذلك تحت عنوان انه حليف سوريا ويتحدث دائما عن الخط؟ وفي ظل المزايدة على التحالف مع سوريا، وفي ظل ان الرئيس الحريري اخذ سوليدير، فرضتم عليه الخوة، وهو دفع لكم واستفاد ايضا كما افاد جماعته، لكنه قام بالعمران الى حد ما وبتغيير في بيروت، انما العمران الانمائي المتوازن لم يحصل.
ونصل الى الاقتصاد وقد اصبح ديننا 86 مليار دولار في نهاية .2018 لذلك نحن نحتاج الى نواب لديهم شعور بالمقاومة والفخر وعزة لبنان، في وقت تستبيح اسرائيل كل الدول العربية ولا تتجرأ على لبنان لانها تعرف ان دور المقاومة حاسم. ونريد نواب شفافين لا يسرقون ويتابعون خطة سيدر 1 او ارز .1 ووفق ما سمعته من سعادة حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامه، فإ ن معدل النمو في لبنان هو 2 بالمئة وليس كما يقولون 1.5 بالمئة. كما ان الـ11 ملياراً ونصف المليار اذا تم صرفها في البنية التحتية ودون سمسرات وسرقة، فان لبنان مقبل على ورشة اعمار. واذا كنا نريد ان نقول مرة جديدة من المسؤول عن هذا العجز والمال المهدور والدين العام، فنقول الطبقة السياسية وليست المقاومة التي هي ثروة لبنان والتي قدمت اغلى شيء وجعلت لبنان بقوة اميركا. والمقاومة جعلت لبنان اقوى من اسرائيل من دون ان تصرف قرشا من ميزانية الدولة اللبنانية. لو كان الجيش اللبناني والدولة تريد تسليح جيش لمقاومة اسرائيل، لكان عليها ان تصرف 150 مليار دولار. ونحن نرى صفقات الاسلحة لدول الخليج بأكثر من هذا، لكن المقاومة لم تطلب قرشا من الدولة. اغنت لبنان واصبحت هي غناه وثروتها وتساوي ثلاثة الاف مليار دولار. وعلى كل حال، المقاومة لا تقدر بثمن، لكن ليعرف الشعب اللبناني ان المقاومة جعلت من لبنان اقوى بلد في المقاومة دون قرش من ميزانية الدولة والديون الخارجية، وما حصل في الاقتصاد هو تغيير الحكومة واستشهاد الرئيس الحريري وكان الحريري في أوج عرقلته لبناء المشاريع للبنان يعرف ان المقاومة ساعدت لبنان دوليا، وهذا ما كان يقوله لاقرب الناس اليه ويتحدث الى الرئيس الفرنسي ورؤساء الدول بقوة المقاومة وما فعلته لاسرائيل.
لقد حصلت النكسة الاقتصادية الكبرى يوم استشهاد الرئيس الحريري، ومن قتله قتل اقتصاد لبنان ودمر وحدة لبنان لذلك غدا الانتخابات النيابية، فاختاروا النواب المؤمنين بالمقاومة على اساس ان العدو هو اسرائيل والعدو الثاني هو العدو التكفيري، والمقاومة حققت بطولات على جبهتين: جبهة العدو الاسرائيل وجبهة التكفيريين وطردتهم من كل الاراضي اللبنانية ولاحقتهم الى قلب ريف دمشق وحمت لبنان منهم.
اما انتم ايها النواب فمطلب نواب مؤمنين بالمقاومة، ولديهم حديث اقتصادي ولا يسرقون. ويجب المحاسبة جديا، وان يتفعل التفتيش المركزي والقضائي والمالي وديوان المحاسبة وتفعيل مجلس الخدمة المدنية، وان يكون مجلس النواب رقابة على عمل الحكومة، وهنالك 11 مليار دولار ونصف اذا تم صرفها بطريقة سليمة فستجلب 20 مليار اضافي للاعمار في لبنان.
مطلوب نواب لا يقسمون لبنان الى قسمين. مطلوب نواب يدعمون المقاومة. مطلوب نواب اصحاب وحدة وطنية لا يتكلمون لهجة السعودية ولا اللهجة الاميركية ولا اللهجة الايرانية ولا اللهجة السورية، بل نواب وحدة وطنية على قاعدة ان اسرائيل هي العدو والتكفيريين هم العدو. وبدل وضع الحجج والقول ان لبنان يتأخر اقتصاديا بسبب المقاومة، وهي كذبة كبيرة ومعيب على كل من يقولها وعيب عليه ان يقول هذا الكلام لان المقاومة اصبحت حامية لاي مشروع ازدهار للبنان. واذا كانت اميركا من اجل الصهيونية والخليج تريد مقاطعتها، يكفي ان توقفوا انتم السرقات واجراء العمليات دون مناقصة شفافة وصرف موازنات الوزرات دون حساب ودون ديوان المحاسبة. ورغم اعتراض الديوان تصرفون الاموال، فأنتم الطبقة السياسية التي ضربت لبنان وتخلقون شرخاً بين الشعب اللبناني واوصلتم لبنان الى انقسام داخلي، ولذلك يا ايها الشعب اللبناني في انتخابات الغد صوت لنواب مؤمنين بلبنان الواحد الوحدة الوطنية على قاعدة ان المقاومة اللبنانية هي الاساس لردع العدو الاسرائيلي، وصوت الى ان يستطيع الجيش تأمين دولة واحدة تبيع سلاح دفاع جوي ضد الطائرات الاسرائيلية. ولولا ان المقاومة ادارت قتالها في الانفاق وتحت الارض لما كانت هزمت اسرائيل، ولما كانت استطاعت التحرك لان الطيران الاسرائيلي يدمر كل شيء.
لقد توليتم ايها الطبقة السياسية الاقتصاد ففشلتم، وانهار الاقتصاد اللبناني وتولت المقاومة مهمة التحرير فقامت بتحرير الجنوب على اكمل وجه، لا بل حصلت ظاهرة كبيرة وهي ان اسرائيل اعتبرت ان لبنان الضعيف ما زال موجودا فاعتدت عليه سنة 2006، فكانت المقاومة بالمرصاد فالحقت اكبر هزيمة بالعدو الاسرائيلي، وطار رئيس الوزراء ووزير الدفاع وكل اركان الجيش الاسرائيلي وشكلوا لجنة فينوغراد واكتشفوا ان الجيش الاسرائيلي لم يعد باستطاعته الانتصار على المقاومة في لبنان.
اخيراً ايها الطبقة السياسية اذا اوقفت سرقاتكم وخواتكم في الوزارات وعلى المشاريع واوقفتم المشاريع التي يتم التوقيع عليها بالتراضي وتنفيذ اي مشروع خارج ادارة المناقصات وعبر ديوان المحاسبة والتفتيش المالي عندئذ تبدأ مسيرة الاعمار. لكن اذا استمرت بالفساد فان الـ11 مليار دولار لن تفيد شيئاً وانا اضع المسؤولية عند فخامة الرئيس وسماحة السيد حسن نصرالله قائد المقاومة، عليهما ان يؤديا الدور اللازم لوقف السرقة وتنفيذ اي مشروع دون مناقصة وستدركون انه في نهاية 2018 سينهض الاقتصاد ويحضر مستثمرون وكذلك مغتربون. لكن المهم وقف السرقة والفساد ودعم المقاومة وطنيا وعدم تحدي الصهيونية عبر التحريض على المقاومة، وعندما يكون لدينا مجلس نيابي فيه قرار مركزي يدعم المقاومة وقرار مركزي بالرقابة على صرف اي دولار.
على هذا الاساس، ننتظر انتخابات نحصل فيها على القرار المركزي الداعم للمقاومة، على قرار مركزي نظيف فيه شفافية وعدم سرقة اموال الشعب، وعلى خطة اقتصادية متكاملة لبناء كل المناطق في لبنان دون تفرقة. والشعب اللبناني لديه قدرات واموال والمهم ايقاف السرقة وفرض الخوات على الدولة من الاحزاب وعدم تصرف النواب وكأنهم سارقون حيث قسم كبير من الوزراء والنواب هم من الذين سرقوا ميزانية الدولة.
نريد مجلس نواب وطنياً مركزياً، مقاوم لديه قرار بالعمران ولديه قرار ان المقاومة هي ثروة لبنان ولم تكلف لبنان دولارا واحدا، واصبح لبنان اقوى دولة في المنطقة بفضل المقاومة، ولا ينقصه الا صرف الاموال بطريقة شفافة وواضحة، وعندئذ سنرى سنة 2018 سنة خير ان شاء الله.
شارل أيوب