معروف انه منذ 100 سنة حصلت التسوية التاريخية بين الملك عبدالعزيز آل سعود الذي كان يدير العشائر العربية والمقاتلين فيها بينما كان المرجعية الدينية محمد عبدالوهاب هو قائد الجيش الديني الذي ينتشر في المدن والقرى ويطبق المذهب الوهابي على أئمة المساجد والوهابية كانت منتشرة في السعودية واليمن وصولاً الى السودان فحصل الاتفاق التاريخي بين الملك عبدالعزيز بن سعود ومحمد عبدالوهاب على قاعدة انشاء المملكة العربية السعودية بقيادة عبدالعزيز بن سعود وتوليه جميع الشؤون السياسية والمالية والعسكرية بالمقابل تولي عبدالوهاب الشأن الديني وإبقاء جيش المطاوعة واعطائه 8% من موازنة السعودية له و18% من مدخول النفط ونشر الوهابية إلى باكستان ووصولا الى الدول العربية وافريقيا وخصوصاً لبنان وسوريا والعراق والأردن وخاصة تركيز الوهابية بسلطة وصاية دينية وقمع أي مخالفة لا تتناسب مع المذهب الوهابي على الصعيد الشعبي اما على صعيد الدولة فكان الامر يعود إلى الملك عبدالعزيز ال سعود
منذ سنتين تقريبا بدأ ولي العهد السعودي بن سلمان الذي كان ولي ولي العهد وتولى ولي العهد مباشرة والغي منصب ولي ولي العهد كما انه تسلم رئاسة اكبر شركة في العالم هي شركة أرامكو المنتجة للنفط والغاز والتي تملك اكبر احتياط نفطي في العالم وهو 33.4% من نفط العالم كما انه تسلم وزارة الدفاع واصبح القائد الفعلي للجيش السعودي وفي السعودية إضافة الى الجيش السعودي النظامي وهو القوة الضاربة واضافة الى جيش المطاوعة الديني المحصور بالشؤون الدينية الوهابية هنالك الحرس الوطني الذي كان قائده الملك الراحل عبدالله  ثم تسلم قيادته الأمير متعب بن عبدالله.
بدأ ولي العهد السعودي بضرب الوهابية في السعودية وقرر اطلاق برنامج السعودية 2030 على قاعدة إصلاحية تدريجية واقام اتفاقا مع اميركا على هذا الامر وكان المفاوض الرئيسي هو صهر ترامب جاريد كوشنير الذي كان المستشار الأول للرئيس ترامب وكان يحق له الاطلاع مع اثنين فقط على الاسرار القومية العليا في العالم التي تصل إلى الرئيس الأميركي، فنشأت وحصلت مفاوضات بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومستشار الرئيس الأميركي وصهره جاريد كوشنير الى ان توصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على دفع 15 مليار دولار لصهر ترامب كوشنير مقابل تسليمه لائحة بالامراء ورجال الاعمال والقيادات التي تعارض الغاء الوهابية وقطع الأموال عنها في كل العالم وبعدما أصبحت اللائحة لدى ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقام بانقلاب تحت عنوان ضرب الفساد في السعودية واعتقل 512 اميرا ورجال اعمال وأصحاب شركات من مؤيدي الوهابية ومن بين الشخصيات 37 امير واعتقلهم جميعاً في فندق الريتز في الرياض تحت تطويق كامل من الحرس الملكي الذي يأمره ولي العهد السعودي الذي هو وزير الدفاع ويأمر الجيش السعودي وكان الهدف له الأمير متعب بن عبدالله ذلك ان في السعودية جيش اسمه الحرس الوطني مؤلف من 200 الف جندي يلعب دور اكبر من دور الشرطة في السعودية ودور اقل من الجيش السعودي فعين الفريق علي النمري قائداً للحرس الوطني وهو من الضباط التابعين مباشرة لولي العهد محمد بن سلمان وضرب نفوذ 37 اميراً كانوا في سرهم يعارضون الغاء الوهابية كما اعتقل 350 من اكبر رجال الاعمال وأصحاب شركات المؤيدين للوهابية.

 اللجنة العسكرية للتحقيق


كان صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنير ومستشار الرئيس الأميركي قد سلم لائحة وملف كامل عن التنصت عن الامراء السعوديين عن جهازهم الخليوي اثناء وجودهم في اليخوت على شاطئ فرنسا واستعمال الخليوي فيما بينهم كذلك  تنصت  كامل لرجال الاعمال والامراء في لندن بين بعضهم البعض على جهاز الخليوي كذلك كامل اتصالاتهم في الولايات المتحدة على اجهزتهم الخليوية حيث كان الامراء السعوديين ورجال اعمال يعتقدون ان اتصالاتهم من اليخوت في ساحل فرنسا بين بعضهم البعض او اتصالاتهم في لندن واتصالاتهم في الولايات المتحدة أيضا على جهاز الخليوي وهم في نيويورك وواشنطن وبوسطن وكاليفورنيا لا يلتقطها الامن السعودي وبالفعل كان كذلك لو لم يقم مستشار الرئيس ترامب جاريد كوشنير بتسليم كامل ملف التنصت عن قيام معارضة لولي العهد السعودي إلى ولي العهد محمد بن سلمان الذي سمع وقرأ كل اتصالات الخليوي وكتابته على أوراق تابعة للمخابرات الأميركية وقام بالتحضير للانقلاب العسكري فبادر الى اعتقال الأمير متعب بن عبدالله قائد الحرس الوطني وسلم ضابط يخصه في قيامة الحرس الوطني السعودي كما انه بحيلة تم استدعاء لأمراء لاجتماع مع الملك سلمان بن عبدالعزيز وفي ذات الوقت اعتقال 512 من رجال الاعمال وذات ثروات ضخمة تؤيد الوهابية والتي  تكلمت في أجهزة الخليوي في اميركا وفرنسا وبريطانيا ضد ولي العهد بن سلمان.
قامت اللجنة العسكرية بعد اعتقال كل هذه الشخصيات في الريتز في الرياض وسجنهم في غرف الفندق منعهم من الاتصال فيما بينهم ومن الهواتف اللاسلكية معهم ومنع أي اتصال فيما بينهم وبالتحقيق معهم اعترف الأكثرية والذي لم يعترف تم مواجهته بالسمع شريط الاتصال وصوته كذلك نسخة مكتوبة على الأوراق كي يقرأها واعترف الجميع وبعد اعترافهم امضوا أسبوعين في التعذيب والضرب واصعب أنواع التعذيب ونتيجة التعذيب تم نقل بعضهم الى المستشفى لكن ولي العهد السعودي اعطى امراً بإقامة مستشفى في القاعة السفلية في الفندق التي مساحتها 2500 م2 وتم صرف اكثر من 33 مليون دولار لإقامة المستشفى وتم تجهيزه بكل المعدات لإقامة العمليات وتم اختيار الأطباء مع منعهم من التكلم مع المرضى.
وثانياً تم الانتقال إلى المرحلة الثانية وهي تجريدهم من قوتهم المالية فخضعوا للتحقيقات المالية ورغم ان النائب العام الذي لا قيمة له فعلياً صرح بان المبلغ الذي استعيد كان 100 مليار دولار فيما الحقيقة كما ذكرتها صحيفة وول ستريت جورنال انه تم مصادرة 561 مليار دولار وهكذا اضعف ولي العهد السعودي بن سلمان كل الشخصيات والامراء ورجال الاعمال إلى نقطة ضعيفة مع إبقاء ثروة مالية صغيرة لهم والذي لم يكن معه أموال نقدية في المصارف تم مصادرة عقاراته ووقع الجيش على التنازل عن الثروات المطلوبة منهم وهي بنسبة 85% من ثرواتهم وعقاراتهم وكامل املاكهم كما وتم مصادرة جوازات سفرهم ومنعهم من السفر وتوقيع تنازلهم عن كل ذلك إضافة إلى كتابة تعهد ولاء لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وامضوا شهر ونصف الشهر في حالة لا يرثى لها من التعذيب والعطش وعدم تقديم الطعام لساعات وتم اجبارهم على التصريح بعد الافراج معهم انهم لقوا افضل معاملة وتم استثناء 3 شخصيات ظهرت براءتها وانها ليست متورطة ضد الأمير محمد بن سلمان.
ثم قام ولي العهد السعودي بقطع الأموال عن مدارس الوهابية في السعودية وفي العالم كله وتم اغلاق أكثر من 18 الف مدرسة وهابية أكثريتها في بنغلادش وباكستان وماليزيا وسنغافورة ودول اسيا مثل كازاخستان واوزبكستان وكذلك دول افريقية وفي بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية وكامل أوروبا.
كما طلب ولي العهد السعودي من لجنة مشايخ تعديل برنامج التربوي الديني من الوهابية الى تعليم الدين الإسلامي على طبيعته وفق التفسير الطبيعي للقرآن الكريم دون أي اجتهاد وهابي أو غيره وأصدر تشكيلات عسكرية في الجيش والحرس الوطني والشرطة شملت 13 الف و500 ضابط وامسك بالبلاد بقوة فيما عزز علاقاته مع الولايات المتحدة بشكل كبير عبر شراء أسلحة ودفع أموال للاستثمار بمئات المليارات في اميركا كما اقام علاقات سرية مع إسرائيل لا نملك تفاصيل عنها لكن تناولتها وسائل اعلام إسرائيلية ومسؤولين اسرائيليين وصحف أميركية وكلها موثوقة لكن لا نملك معطيات عن العلاقة بين ولي العهد السعودي وإسرائيل باستثناء ذكره لمسؤولين إسرائيليين ووسائل اعلام أميركية وتصريحات مسؤولين إضافة إلى ما تسرب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ملك الأردن عبدالله الثاني بشأن السكوت عن اعلان الرئيس الأميركي ترامب بأن القدس هي عاصمة إسرائيل.
هل يستطيع ولي العهد السعودي تنفيذ خطته وانهاء الوهابية وقطع كل التمويل عنها والسيطرة امنياً وعسكرياً على السعودية وكل ذلك عمله في سبيل إعطاء طابع مدني للسعودية مقدمة لدفع الشعب الإيراني على الثورة ضد مبدأ ولاية الفقيه وقيام السعودية بتمويل تنظيم مجاهدي خلق المعارض الإيراني في الخارج إضافة الى تمويل عرب الاهواز في إيران إضافة إلى التعامل السري مع المخابرات الأميركية لإسقاط مبدأ ولاية الفقيه في إيران.
القضية ليست بسيطة لكن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيطر على السعودية سيطرة تامة اما مخططه ضد إيران او بالتحديد ضد ولاية الفقيه فهو امر آخر له ظروفه وتداعياته وصراعه العنيف وحجمه الكبير ولا يمكن التكهن بما سيحصل لأن دولاً كبرى قد دخلت على الموضوع وهي اميركا وروسيا والسعودية والامارات ومصر إضافة الى سوريا وحزب الله في لبنان وطبعاً دور إسرائيل الخطير في هذا المجال.
ان الجواب على ذلك هو طرح أفكار بشأن ما جرى في السعودية وما يجري من خطط في العالم وخاصة ما تم تسميته بصفقة القرن لتصفية المسألة الفلسطينية ومن هنا إعطاء أفكار ودراسة في هذا المجال.

شارل أيوب