كمال ذبيان

ما سمي مبادرة جديدة لرئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل، لايجاد حل لازمة تشكيل الحكومة، والتي توقفت عند عقدة تمثيل «اللقاء التشاوري للنواب السنّة المستقلين»، لم تصل بعد الى هذا اللقاء المعني مباشرة بالحل.

فمنذ اخراج اسم جواد عدرا من الاسماء الاربعة التي طرحها «اللقاء» على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وهي الى عدرا كل من: حسن مراد، عثمان مجذوب وطه ناجي، لم يجر اي اتصال او تواصل مع اي من نواب «اللقاء»، كما تقول مصادره، لا بل ليس لدى اعضائه معرفة بما يقال عن مبادرة للوزير باسيل يعمل عليها، وان كل ما لديه هو ما يتم تداوله بوسائل الاعلام، اذ لم يقم اي طرف معني بتشكيل الحكومة باجراء اتصال باعضاء اللقاء او اي احد منهم، حتى ان الرئيس المكلف سعد الحريري، لم يبادر بعد الى تحديد موعد لاجتماع مع «اللقاء التشاوري» والذي طلبه باسمه احد اعضائه النائب عبد الرحيم مراد، اكثر من مرة ولم يلق التجاوب، كما لم يتم الرد على اتصالاته الهاتفية ببيت الوسط، فاوقفها كما تقول المصادر، التي ترى ان الوقت ليس لصالح الحريري ولا لغيره ممن يضعون العصي في دواليب حل عقدة التمثيل السني خارج «تيار المستقبل»، وان التطورات المتسارعة في الاقليم، ستكون معاكسة للحريري الذي عاجلاً ام آجلاً، سيلبي طلب «اللقاء التشاوري» بتمثيله سواء من اعضائه او من الاسماء التي اقترحها.

فالوزير باسيل الذي اعاد تحركه باتجاه بيت الوسط، والتقى الرئىس الحريري وتحدث عن افكار طرحها عليه، لم يعرضها على «اللقاء التشاوري»، لانه الجهة المعنية بالحل، اذا كان حمله معه، كما تقول المصادر، والتي وفق معلوماتها، لا يبدو ان لديه مبادرة جديدة غير تلك التي قدمها يوم طرح توزير عدرا، بان يكون عضواً في «تكتل لبنان القوي»، كما من حصة رئىس الجمهورية، وليس في «اللقاء التشاوري» الذي رفض العرض واسقطه، وتشدد في مواقفه لجهة ان يكون واحداً من النواب الستة وزيراً، او واحداً من الاسماء الثلاثة المقترحين، وخارجهم لا حل للتمثيل السني خارج «تيار المستقبل».

وتكشف مصادر «اللقاء التشاوري»، ان «حزب الله» ليس معنياً بتمثيلنا، سوى ما هو حق لنا، وهذا معلن من امينه العام السيد حسن نصرالله، اما في ما يتعلق بالاسماء، فان حزب الله غير معني بها، وعندما طُرح اسم عدرا، جرى التجاوب، لتسهيل الحل من قبل «اللقاء التشاوري»، وكتسوية مقبولة بان يكون عضواً في «اللقاء»، وساهم حزب الله في تليين موقف «اللقاء» وشاركه حلفاء آخرون، الا ان البحث اختلف، وبات تمثيل «اللقاء التشاوري» مع حقيبة هو ما نطرحه، ما دام الرئىس الحريري لا يتجاوب، وباسيل لا يعطي جواباً على تساؤلاتنا.

فلا مبادرة حتى الآن، يرى «اللقاء التشاوري»، انها مطروحة، طالما ليس على اطلاع عليها، او عُرضت عليه، وهو يعتبر ان الحلول جامدة منذ انتهاء مفعول المبادرة الرئاسية، التي كانت تحمل اسم عدرا، وان الكرة هي في ملعب الرئىس المكلف الذي عليه ان يبادر هو، ويقدم الحل، الذي كلما تأخر ليس لمصلحته، ولكن بالتأكيد ليس لمصلحة لبنان في ظل الازمات الاقتصادية والمالية والاجتماعية التي يمر بها، وتثقل المواطنين الذين تحركوا في الشارع، يطالبون بتشكيل الحكومة، لتحقيق مطالبهم المحقة.