اكد 3 اطباء اثنان من المانيا والثالث من فرنسا في منظمة الاطباء الذين يعملون في الخارج وبالتحديد في مستشفى عفرين التابع لجيش حماية الشعب الكردي ان عشرات المقاتلين الاكراد وعائلات مدنية وصلت الى مستشفى عفرين وهي مصابة بحالات من ضيق النفس وعدم القدرة على التنفس بسهولة، اضافة الى توسيع قرة العين، اضافة الى ظهور بقع حمراء على جلد اجسام المصابين وكل ذلك يشير الى استعمال الجيش التركي مادة الكلور السامة في قصفه على مدينة عفرين حيث اصابت قذائف تحمل مادة الكلور تحصينات لجيش حماية الشعب الكردي وحي مدني تسكنه عائلات كردية مدنية.
واكد الاطباء ان المصابين تلقوا كمية من مادة «الكلور» والدليل على ذلك ان الاطباء استعملوا المواد الطبية والادوية التي تكافح تسمم الانسان بمادة الكلور الكيمائية. وان الادوية اعطت نتائجها وهي مختصة بمكافحة التسمم بمادة «الكلور» الكيمائية.
اما اطباء مستشفى عفرين من الاكراد فأكدوا الاصابة بمادة «الكلور» واستعمال تركيا مواد كيمائية في الحرب ضد جيش حماية الشعب الكردي وضد مدينة عفرين حيث تم اصابة جزء من شارع مدني كبير.
وبين المصابين 38 امرأة و16 طفلاً والبقية من المقاتلين، لان القذائف سقطت على المنازل المدنية اكثر من اصابتها بتحصينات عسكرية.
اما في انقرة عاصمة تركيا فأعلن الناطق باسم الجيش التركي ان خبر استعمال الجيش التركي اسلحة كيمائية في مدينة عفرين هو كذب لان الجيش التركي لا يستعمل الا الاسلحة من مدفعية دبابات وبنادق الجنود وصواريخ مضادة للتحصينات.
ثم اضاف ان النظام السوري كذلك صحف ايرانية تتحدث منذ 10 ايام عن ان الجيش التركي يستعمل السلاح الكيمائي في مدينة عفرين، وهذه الدعاية التي يطلقها نظام الرئيس الاسد والايرانيين في اعلام الصحف في طهران عاصمة ايران هي موجهة لتشويه سمعة الجيش التركي الذي يقاتل وفق اصول وقواعد قتال الجيوش، ويتجنب، ليس فقط استعمال الاسلحة الكيمائية بل يتجنب قصف المناطق المدنية.
ولدى الجيش التركي سلاح مدفعي قوي جدا لو قام الجيش التركي باستعماله على كافة مدينة عفرين سواء تحصينات المقاتلين الاكراد ام الاحياء المدنية لكان سقط الاف القتلى، لان الجيش الثاني التركي الذي يقاتل على جبهة دائرة عفرين لديه طاقة سلاح مدفعية تتراوح بين 2500 مدفع و4 الاف مدفع، موزعين حول دائرة عفرين وبقية الحدود السورية - التركية. لكن مع ذلك لم نستعمل سوى 24 مدفعا لاطلاق قذائف المدفعية على التحصينات لجيش حماية الشعب الكردي.
اما شاشة قناة الجزيرة القطرية وشاشة قناة الحدث السعودية نقلتا صوراً من مستشفى عفرين تظهر المصابين بمادة «الكلور» وكيفية ظهور بقع حمراء على اجسادهم وكيفية تنفسهم بالاوكسجين الاصطناعي، وصعوبة تنفسهم. كذلك اظهرت توسّع حدقة العين لدى المصابين، واظهرت المحطات صوَر اطباء اكراد يصرخون «انه سلاح كيمائي».
اما الاطباء الاجانب الـ 3 وهم اثنان من المانيا وواحد من فرنسا فرفضوا الادلاء بتصريحات وكانوا يعملون على حقن المصابين وعددهم 81 بمواد المصل عبر شرايين الدم لنزع اي تسمم بسبب مادة الكلور الكيمائية.
ونقل مراسل تلفزيون انهم قالوا له ان السلاح المستعمل هو سلاح كيمائي، لكن يرفضون من حيث امانة العمل الطبي اعطاء تصريحات الى وسائل الاعلام وخاصة على شاشات التلفزيونات.

 المعارك العسكرية في دائرة عفرين


استمرت المعارك على الجبهات كاملة التي تقع حول دائرة عفرين لكن القتال لم يصل الى مدينة عفرين وحدودها المباشرة، فيما اعلن الجيش السوري الحر المنشق كذلك وكالات اجنبية ان الجيش السوري الحر المنشق استطاع السيطرة على 61 قرية في دائرة عفرين، مع العلم ان القيادة العسكرية التركية كانت قد ذكرت ان مجموع القرى والبلدات الواقعة في دائرة عفرين هي 42، لكن يبدو ان الجيش السوري الحر المنشق قام بتوسيع دائرة احتلاله لقرى كردية لا يوجد فيها سلاح ولا مسلحين، وكل ذلك لتطويق دائرة عفرين بدائرة اوسع لمنع وصول اي مواد غذائية او اسلحة او ادوية اليها.
اما الجيش التركي الذي يشنّ هجوماً على مدينة عفرين مباشرة فقد فشل في اليوم الـ 29 من بدء الهجوم على مدينة عفرين من اختراق تحصينات جيش حماية الشعب الكردي، وتم اصابة 4 دبابات للجيش التركي بصواريخ تاو الاميركية المضادة للمدرعات. كما ان قافلة من ناقلات الجنود المدرعة وقعت في كمين لجيش حماية الشعب الكردي الذي قام بتفجير 4 عبوات ضخمة موضوعة تحت الارض قرب الطريق والى جانبها، وبعد تفجير العبوات اصيبت ناقلات الجنود التركية بتدمير وحرائق. واكمل جيش حماية الشعب الكردي اطلاق صواريخ تاو الاميركية على ناقلات الجنود التركية.
وتدخلت طائرات اباتشي التركية وهي من صنع اميركي في المعركة وقصفت مراكز جيش حماية الشعب الكردي، واوقعت خسائر في صفوفه خاصة مع اطلاقها مئات الصواريخ لان الهجوم استمر 3 ساعات بواسطة طائرات الهليكوبتر وكان كل سرب يتألف من 8 طائرات هليكوبتر تقصف صواريخها وعددها 32 صاروخاً في كل طائرة هليكوبتر من نوع اباتشي لتفسح المجال فورا لهجوم 8 طائرات من سلاح الجو التركي للاستمرار في القصف. لكن الجيش التركي اصيب على الطريق الشرقية الشمالية التي تُعتبر المدخل الرئيسي لبلدة عفرين اصابة ضخمة في صفوف احراق الدبابات وناقلات الجنود والقتلى بالعشرات من الجيش التركي، اضافة الى عشرات الجرحى.
اثر هذه الخسارة الكبرى للجيش التركي عقد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مؤتمرا صحافيا لم يدم الا 10 دقائق، وقال «لقد قررت دخول مدينة عفرين خلال فترة ايام، ربما 4 او 5 ايام، لكن اعطيتُ الاوامر للهجوم على مدينة عفرين مهما كلف الثمن والدخول اليها خلال ايام، وسينفذ الجيش التركي الامر ويدخل مدينة عفرين بالقوة ونحن دولة تملك جيشا ينتصر دائما. وان تسليم الجيش الاميركي لجيش حماية الشعب الكردي مئات صواريخ التاو المضادة للدروع والدبابات هي عملية غدر بكل معنى الكلمة ما بين الدولة الاولى التي ترأس الحلف الاطلسي وبين الدولة العضو الثاني في الحلف الاطلسي من حيث عدد تركيبة الجيوش حيث ان تركيا تملك مليون جندي وهي في المرتبة الثانية واميركا تملك 3 ملايين جندي وهي في المرتبة الاولى، وتركيا تزيد عن الدولة الثالثة في الحلف الاطلسي بعديد جيشه بنصف مليون ضابط وجندي. ولذلك قلنا بصراحة لوزير خارجية اميركا انكم قمتم بعملية غدر ضدنا وتركيا التي كانت مخلصة طوال 60 سنة في تحالفها مع الولايات المتحدة لم تكن تنتظر هذا الغدر الاميركي ضد جيشها الذي هو عضو في الحلف الاطلسي وحليف الجيش الاميركي».
ثم انهى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مؤتمره الصحافي بالقول: «لقد اتفقنا مع وزير خارجية اميركا على حل المشاكل من اساسها ومن جذورها خلال فترة شهر، اما اذا لم تقم الولايات المتحدة بترجمة وعودها الى تركيا الى افعال فانني سأعطي الامر للجيش الثالث والرابع في الدخول الى كامل الاراضي السورية ولو حصل اصطدام مع الجيش الاميركي لانه عند ذلك يكون الخطأ خطأ اميركياً وليس خطأ تركياً، وسنقوم باحتلال 55 في المئة من اراضي سوريا، من خلال نشر 600 الف جندي تركي على الاراضي السورية، وعندها لن نرد على اي جهة لا من واشنطن ولا من موسكو ولا من ايران ولا من اي دولة في العالم، لان ما نعيشه اليوم هو معركة وجود تركيا وامنها القومي وهذا الامر لا اتساهل به ابدا كرئيس جمهورية تركيا».
وقام الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بعصبية عن الكرسي التي كان يجلس عليها وهو يعقد مؤتمره الصحافي ورفض الاستماع الى اسئلة الصحافيين، حتى انه لم ينظر اليهم وخرج من القاعة وهو في حالة غضب.
معلومات عسكرية من روسيا
على صعيد آخر، اتصلت قيادة الجيش الروسي بقيادة الجيش التركي وقدمت اقتراحا بأن هنالك 60 الف مدنياً من الاكراد يعيشون في مدينة عفرين، فيما حوالى 80 الف مواطن سوري كردي يعيشون في بلدات تقع في دائرة حول مدينة عفرين، وان روسيا تقترح ان يدخل الجيش العربي السوري الى مدينة عفرين ويسيطر عليها عسكريا، وان روسيا تضمن موافقة جيش حماية الشعب الكردي على وقف القتال والانسحاب بسلاحه من الاحياء على ان يسيطر الجيش العربي السوري على المدينة، مقابل عدم دخول الجيش التركي الى مدينة عفرين عسكريا او غير عسكريا.
لكن تركيا استمهلت روسيا مهلة اسبوع ويبدو ان الجيش التركي يراهن على احتلال مدينة عفرين خلال اسبوع والسيطرة الكاملة على دائرة عفرين.

 تصريح خطير لوزير خارجية تركيا


اما وزير خارجية تركيا فقد صرّح بعد سفر وزير الخارجية الاميركي بأن الحل الوحيد ليس وقف القتال في مدينة عفرين، بل على الاكراد الذي يبلغ عددهم 60 الفاً في مدينة عفرين الخروج من المدينة وتركها، وتركيا تساعد على فتح خطوط وطرق لنقل كافة جيش حماية الشعب الكردي والمواطنين الاكراد في مدينة عفرين الى شمال سوريا حيث يسكن اكثرية الاكراد ويسيطرون على شمال سوريا، وان لا حل طالما ان جندياً او مواطناً كردياً واحداً فقط يبقى في مدينة عفرين. وان المواطنين العرب الذين كانوا يسكنون مدينة عفرين وتم تهجيرهم سنة 2012 على ايدي الاكراد يجب ان يعودوا الى مدينة عفرين والجيش التركي سيشرف على عودة السكان العرب السوريين الى مدينة عفرين ولن ينسحب قبل تأمين ذلك واخراج كافة الاكراد من مدينة عفرين ودائرة عفرين، باستثناء 18 بلدة كردية هي في الاساس سكانها اكراد ولم يقوموا بتهجير العرب وستترك لهم تركيا حرية البقاء. اما كامل بقية القرى ومدينة عفرين التي كان يسكنها مواطنون سوريون عرب وتم ترحيلهم واخراجهم بالقوة يجب عودتهم.
وقال ان مبدأ مجيء الجيش العربي السوري الى مدينة عفرين ليست واردة ونحن قدمنا الدماء والسلاح والقتال وقدمنا اعز شبابنا كشهداء وسندخل مدينة عفرين ونكمل العملية العسكرية كاملة حتى اعادة المواطنين السوريين العرب وننهي وجود الاكراد في كامل ريف حلب حتى لو ادى ذلك الى الاصطدام العسكري مع الجيش الاميركي قائلا وزير خارجية تركيا بأن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قال بالحرف الواحد لوزير خارجية اميركا «انكم ستشهدون لاول مرة حرب تركية - اميركية مهما كانت النتائج، وانه من غير الوارد في اي شكل من الاشكال ان تخسر تركيا وجيشها التركي العظيم امام بضعة عشرات الالاف من جيش حماية الشعب الكردي لان ذلك مستحيل».