قالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقريرها السنوي لعام 2012 إن أبناء الطائفتين الشيعية والإسماعيلية يعانون تمييزا يصل في بعض الأحيان إلى حد الاضطهاد، وقد يتعرض من يفصح عن معتقداته الشيعية بشكل سري أو علني إلى الاحتجاز أو الاعتقال، وخاصة في الحرم المكي والمدينة، حسب قول المنظمة الدولية.

وتضيف هيومن رايتس ووتش في تقريرها أن التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن "الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية"، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى "إقصاء الشيعة عن بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم".

وهنا يطرح نفسه سؤال علاقة الشيعة مع الحكم في السعودية؟

ضم الأحساء والقطيف

احتل آل سعود الهفوف (حاضرة الأحساء) في 12 أبريل/ نيسان 1913 بسهولة بعد مقاومة ضعيفة أبدتها الحامية التركية. وقد لعب موقف المجتهد الشيعي الأكبر في الأحساء الشيخ موسى بو خمسين وعدد من الوجهاء بعدم المقاومة دورا حاسما في إحراز النصر السريع لعبد العزيز آل سعود الذي عقد اتفاقا مع زعماء الشيعة ينص على "ضمان حرية الأهالي الدينية" وضمان "إعادة الأمن ونشر العدل" مقابل الولاء والانضمام إلى الكيان والحكم الجديد.

وعقب احتلال الهفوف أرسل عبد العزيز آل سعود مفرزة صغيرة (عشرة أشخاص) بزعامة ابن سويلم إلى القطيف للتفاوض على دخولها سلما.

وقد انقسمت المرجعية الدينية والزعامة السياسية في القطيف بين المقاومة والدعوة إلى التسليم حقنا للدماء، وحسمت المسألة نتيجة موقف الشيخ علي أبو عبد الكريم الخنيزي الذي رفض المقاومة حقنا للدماء، وهكذا فتح الأمير عبد الرحمن بن سويلم مبعوث ابن سعود القطيف سلما في 15 مايو/ أيار 1913.

وأصبحت واحتا الأحساء والقطيف اللتان تتسمان بالاتساع الجغرافي والثروات الكبيرة (قبل اكتشاف النفط) تشكلان قاعدة الدولة الجديدة التي كانت في طور التأسيس.

واضطرت الحاميتان التركيتان في الأحساء والقطيف إلى المغادرة عن طريق البحر، وقد عمل ابن سعود على التصالح والتعايش وكسب ود أهل المنطقة عن طريق اتفاقيات بعدم المساس بمعتقداتهم وتوفير الحماية والأمن لهم، بل إنه أقدم في فترة لاحقة على تعيين الشيخ علي الخنيزي قاضيا أكبر في المنطقة يتقاضى أمامه جميع السكان الشيعة والسنة على حد سواء، علما بأن ذلك يخالف ويتعارض مع النهج والمذهب الوهابي المتشدد.

ويعود أصل الشيعة في السعودية إلى وجودهم في شرق الجزيرة العربية في أواخر القرن الثالث الهجري، حيث سيطرت على المنطقة القرامطة، المنتسبون للفرقة الإسماعيلية، وكانت المنطقة تعرف قديما بالبحرين، وهي منطقة تغطي اليوم مملكة البحرين والقطيف والأحساء، وهي التي يتركز فيها الوجود الشيعي اليوم.

وتقدر نسبة الشيعة في المملكة العربية السعودية اليوم بحوالي 15بالمئة من العدد الإجمالي للسكان (الذي بلغ في عام 2015 نحو 31 مليون نسمة، يشكل المواطنون منهم أكثر من 20 مليونا)، ويتركزون في مناطق أخرى في المدينة، وفي الجنوب، في عسير وجيزان ونجران، وفي الغرب، في جدة ينبع. وتتنوع انتماءاتهم المذهبية ما بين الإمامية (الجعفرية)، وهو مذهب الغالبية، والإسماعيلية، والزيدية.

البترول

فى مايو/آيار 1933 وبعد ظهور البترول فى السعودية صدر المرسوم الملكي بمنح شركة ستاندرد أويل أوف كاليفورنيا (أمريكية) امتياز التنقيب عن النفط في المنطقة الشرقية، وهو ما مثل بداية التحولات الجذرية في الخارطة السياسية حيث بدأ النفوذ الاقتصادي والسياسي للولايات المتحدة في الهيمنة على مقدرات الأوضاع في المنطقة، وكان من نتائجه الهامة على الصعيد الداخلي حدوث تغيرات اقتصادية واجتماعية هامة في المنطقة الشرقية، حيث جذبت صناعة البترول الوليدة أعدادا متزايدة من السكان المحليين ومن المناطق المختلفة في المملكة، وكان من نتائجه بدايات تشكيل اجتماعي طبقي حديث مرتبط بأهم مصادر الطاقة (البترول) في العالم.

وقد دشن ذلك بدايات لتشكيلات عمالية سياسية حديثة لا تستند إلى الولاءات والانتماءات التقليدية القبائلية القديمة، بل تتوجه نحو العلاقات الاجتماعية الحديثة القائمة على المصالح المشتركة بغض النظر عن الخلفيات الجهوية والقبلية والطائفية وقد جرى أول إضراب عمالي في المنطقة الشرقية عام 1944 حيث قدم العمال مطالب عمالية نقابية وجرى تشكيل أول لجنة عمالية في عام 1952 سعت إلى الاعتراف بها كممثل للعاملين في شركة ستاندر أوبل.

وفي أكتوبر/تشرين أول عام 1953 بدأ العمال الإضراب عن العمل الذي شارك فيه 20 ألف عامل سعودي وعربي واضطرت الحكومة لإطلاق سراح أعضاء اللجنة العمالية ووعدت شركة النفط بتحسين ظروف العمل وزيادة الأجور.

إن التمييز الرسمي ضد الشيعة يتضمن "الممارسة الدينية، والتربية، والمنظومة العدلية"، فيما يعمد المسؤولون الحكوميون إلى "إقصاء الشيعة من بعض الوظائف العامة والرفض العلني لمذهبهم".

هيومان رايتس ووتش, تقرير عام 2012

وفي مايو/آيار 1956 اندلعت مظاهرات عمالية ضد قاعدة الظهران للقوات الأمركية، وساهم الشيعة بفعالية إلى جانب العمال السعوديين الآخرين وكانوا ضمن قيادات وفعاليات العمل والنضال النقابي السياسي حينئذ، وعقب اجتماع حاشد عقد في منتصف يونيو/حزيران 1956 في أحد مزارع القطيف حيث ألقيت الخطب والقصائد الشعبية الحماسية جرت اعتقالات واسعة في صفوف المشاركين من العمال والمثقفين وكانوا من الشيعة والسنة على حد سواء، ثم توالت التحركات العمالية المطلبية والتي بلغت ذروتها في 23 سبتمبر/ أيلول 1956 أثناء زيارة جمال عبد الناصر للسعودية.

وفي عام 1963 جرت اعتقالات واسعة وأذيع بيان رسمي عن اكتشاف تنظيم شيوعي يستهدف إشاعة المبادئ الهدامة والعمل على تعريض أمن الدولة للخطر، وتم إصدار أحكام قاسية بحقهم تراوحت بين 10 و15 سنة، ومثل الشيعة أغلبية عدد المحكومين منهم وقد انخرط الشيعة بفعالية منذ البداية في التنظيمات والحركات السياسية السرية التي شهدتها المملكة والتي كانت معروفة وموجودة على الصعيد العربي مثل القوميين والبعثيين والشيوعيين والناصريين.

وفي عام 1969 جرى اعتقال المئات من مختلف مناطق المملكة (شكل الشيعة حوالي نصفهم) بحجة اكتشاف مؤامرة لقلب نظام الحكم. وفي الواقع تبين أن كل المعتقلين من العسكريين والضباط لم يكن بينهم أحد من الشيعة.

وفي عام 1979 قامت الثورة الإيرانية التي أثارت مخاوف لدى الدولة السعودية، فكانت أحداث نوفمبر/تشرين ثاني عام 1979 حين وقعت صدامات عنيفة بين مواطنين شيعة وقوات الأمن أسفرت عن مقتل العشرات، واعتقال مئات، وملاحقة السياسيين الشيعة.

النهج الإصلاحي

وفي الثمانينات تمثل النشاط الشيعي في محاولات التصالح والمشاركة في الانتخابات والعمل في المجتمع المدني، والحوار مع الإصلاحيين، دون مصادمات مع السلطة الحاكمة، كما حاولوا مرارا تقديم مطالب واضحة للحفاظ على الوحدة الوطنية، ولإثبات أنهم شركاء في الوطن، وأكدوا رغبتهم في بناء مجتمع مدني يشارك في الحكم بغير احتكار أو استبداد.

وفي عام 1993 وعقب لقاء الملك الراحل فهد بن عبد العزيز بأربعة من قيادات الشيعة في المملكة تم إبرام صفقة مقابل وقف المعارضة الشيعية نشاطها في الخارج، والسماح بعودة المئات من المنفى، وإطلاق المعتقلين السياسيين الشيعة. وفي عام 2003، قام الشيعة برفع عريضة بعنوان "شركاء في الوطن" تدعو إلى ضرورة تحقيق المواطنة الكاملة، والاعتراف بحقوق الشيعة، والمساواة مع أبناء الوطن الواحد، وإنهاء التحريض الطائفي وأشكال العنف والكراهية ضدهم.

وفي عام 2005، وبعد تولي الملك عبد الله السلطة، تبنى مبادرات تعمل على تهدئة الانقسامات الطائفية، وظهرت حالة من الانفتاح على الشيعة، فأنشأ جلسات الحوار الوطني التي اتخذت مبادرة الاعتراف بالتنوع الطائفي في المملكة، وشارك الشيعة في الانتخابات البلدية. لكن هذه المبادرات جاءت مخيبة للآمال إذ لم تتجاوز كونها شكليات، وهو ما أرجعه البعض لوجود أطراف في الأسرة الحاكمة، وفي المؤسسة الدينية ترفض هذا الانفتاح وتضع العقبات أمامه.

وتحولت حالة الإحباط واليأس من الإصلاح تدريجيا إلى حالة من الغضب، ففي عام 2009 شهدت المدينة أعمال شغب حيث اندلعت اشتباكات بين حجاج شيعة وأفراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة للنظام، بعدها دخلت قوات الأمن إلى الأحياء الشيعية في المدينة، وقامت بضرب السكان واعتقالهم.

وبعد ذلك كان الموقف الرسمي الذي أكد أن المملكة العربية السعودية تتبع مذهب أهل السنة، وعلى الشيعة في المنطقة الشرقية أن يحترموا ذلك، وهو ما أثار غضب الشيعة هناك، وانطلقت التظاهرات في القطيف والعوامية والصفوة. وأعلن حمزة الحسن، أحد منظري منظمة الثورة الإسلامية، تشكيل "حركة خلاص في الجزيرة العربية"، ومع استمرار الاشتباكات زادت شعبية رجل الدين آية الله نمر باقر النمر، وهو معروف بآرائه الرافضة للنهج التشاركي للإصلاحيين، وانتهى الأمر باعتقال النمر وعدد من أنصاره، وفرض حظر التجول في العوامية.

و أدت تلك الممارسات من قبل السلطات إلى زيادة الغضب الطائفي، وبدأ الاقتناع بالحل الإصلاحي يتلاشى خاصة في أوساط الشباب، ومع هبوب رياح التغيير في مصر وتونس، كان للسعودية نصيب منها، وكان الشيعة هم أصحاب هذه الاحتجاجات.

من داخل العوامية: البلدة الشيعية السعودية التي مزقها العنف

حظيت مراسلة بي بي سي سالي نبيل بفرصة نادرة لدخول بلدة العوامية ذات الأغلبية الشيعية والواقعة شرقي المملكة العربية السعودية. وكانت هذه البلدة ساحة لاشتباكات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية ومجموعة من المسلحين الشيعة خلال الأسابيع الأخيرة، إثر تحرك السلطات السعودية لهدم منازل الحي القديم بالبلدة.

"سنسمح لكم بالبقاء في المكان لبضع دقائق فقط، وعندما نطلب منكم الرحيل يجب أن تغادروا فورا حرصا على سلامتكم". هكذا جاءتنا كلمات أحد ضباط الشرطة السعودية حاسمة، ونحن نستعد لاستقلال السيارة المدرعة متوجهين إلى العوامية.

ما أن اقتربنا من البلدة حتى لاحظت أن الاتصالات الهاتفية لا تنقطع بين القوة الأمنية الخاصة التي ترافقنا داخل السيارة، والقادة الميدانيين على الأرض، وذلك للتأكد من أن الطريق إلى العوامية آمن.

ولا يزال الوضع الأمني في العوامية هشا، بالرغم من أن الحكومة تقول إنها بسطت سيطرتها على المكان.

تقع العوامية في محافظة القطيف شرقي المملكة، ويسكنها حوالي 30 ألف شخص، أغلبهم من الشيعة. وبدت لي حاليا وكأنها منطقة حرب. شعرت لوهلة أنني في حلب أو الموصل. لم يتبق منها سوى سيارات محترقة ومنازل ومتاجر متهدمة وجدران متداعية ثقبتها طلقات الرصاص.

على مدى سنوات اشتكى أبناء الأقلية الشيعية في السعودية مما وصفوه بالتمييز والتهميش. كثيراً ما كانوا يخرجون في مظاهرات احتجاجية تفرقها قوات الأمن بمنتهى الصرامة والحسم.

"لا يتحمل النظام السعودي أي صوت معارض، سنيا كان أم شيعيا. يضيق صدر حكام السعودية بكل من يخالفهم الرأي"، ،هكذا يرى علي الدبيسي مدير المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ومقرها برلين.

وأتجول في العوامية فألاحظ مجموعة من الجرافات تقف في وسط كل هذا الدمار. ففي مايو/أيار الماضي بدأت السلطات في هدم منازل حي المسورة القديم في العوامية في إطار ما وصفته بمشروع تطوير عمراني.

"هدمنا 80 منزلا ولا يزال أمامنا نحو 400 منزل. إنها منازل قديمة ومتهالكة والمنطقة بحاجة إلى تطوير،"يخبرنا عصام الملا، وكيل أمين المنطقة الشرقية للتعمير والمشاريع" ويضيف أن سكان العوامية نقلوا إلى أماكن أخرى، بعد أن حصلوا على تعويضات مالية مناسبة وكذلك منازل بديلة".

تصاعدت المواجهات واكتسبت طابعاً مسلحاً بمجرد أن بدأت عمليات الهدم، إذ اتهمت مجموعات شيعية الأجهزة الأمنية بتهجير سكان العوامية قسراً، بهدف وأد أي محاولة للاحتجاج في المنطقة. وقال نشطاء إن رجال الأمن طوقوا البلدة وأغلقوا مداخلها ومخارجها في يوليو/تموز الماضي، كما حرموا سكانها من حق الحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية.

وقتل العشرات من المدنيين ورجال الأمن من جراء الاشتباكات، وفقا للتقديرات الحكومية. وأوضح نشطاء أن من بين القتلى المدنيين طفلا في الثالثة من عمره.

وأرجعت الوزارة في بيان لبي بي سي حالة التوتر إلى "الجماعات الإرهابية التي تنشط منذ سنوات". وأضافت أن رجال الأمن يتعرضون لهجمات مسلحة باستخدام القذائف الصاروخية الموجهة والمواد الحارقة والعبوات الناسفة. كما أشارت إلى أن "الإرهابيين ضالعون في قتل المدنيين بشكل عشوائي وكذلك اتخاذهم دروعا بشرية، ما دفع الكثير من العائلات إلى الفرار خوفا".

لكن هذه ليست الرواية الوحيدة للأحداث. فقد نجحنا في الوصول إلى مواطن سعودي فر مؤخرا من العوامية طالبا اللجوء في ألمانيا. أخبرنا أن "الأمن السعودي كان يطلق النار على الجميع دون تفرقة. وكان يستهدف الرجال والنساء والعجائز وحتى الأطفال". ويضيف "لم أتمكن من مغادرة بيتي لأيام خشية أن أتعرض للقتل".

ويوضح الرجل الذي طلب منا عدم الكشف عن هويته حرصا على حياته أنه لم يحمل السلاح مطلقا ضد الدولة، لكنه في الوقت نفسه يستطيع أن يتفهم دوافع من لجأوا لهذا الخيار. "في السعودية يمكن أن يحكم عليك بالإعدام لمجرد أنك شيعي وتنتمي لطائفة دينية مغايرة لعموم السكان". ويستطرد "عندما تفقد حريتك وكرامتك ويحكم عليك بالإعدام في محاكمات صورية، غير عادلة فإنك لن تستطيع ان تصمت للأبد. ستضطر في يوم ما أن ترفع السلاح في وجه من يطلق النار عليك".

ويتذكر الرجل بداية انطلاق الاحتجاجات الشيعية التي تزامنت مع "الربيع العربي" في عام 2011، ويقول "كنا متظاهرين سلميين لكن الأمن كان يفرقنا بالذخيرة الحية".

ومنذ ذلك الحين، ألقي القبض على المئات كما أنشئت محاكم جنائية خاصة من أجل القضايا المتعلقة "بالإهارب"، وفقا لمنظمات حقوقية. وقد قضت هذه المحاكم بإعدام أكثر من 30 شخصاً بينهم رجال وصبية بعد إدانتهم بجرائم متعلقة بالاحتجاج في محاكمات مشكوك في صحة إجراءاتها القانونية وفقاً لحقوقيين.

ويتخوف نشطاء من احتمال تنفيذ حكم الإعدام في أي لحظة في 14 شخصاً بينهم أربعة أشخاص أدينوا بمخالفات ارتكبوها عندما كانوا أطفالا، على حد قول منظمات حقوقية من بينها العفو الدولية، وهيومان رايتس ووتش.

ومن بين المحكوم عليهم بالإعدام أحد أقارب نمر النمر، المعارض الشيعي البارز الذي أعدمته السلطات السعودية العام الماضي بتهمة الإرهاب.

وقبل أن نرحل عن العوامية سمعنا طلقات رصاص جاءت من مسافة ليست بالبعيدة، لا ندري من أطلقها، لكن كان علينا أن نرحل مثلما طلب منا قائد الشرطة. وقبل أن نستقل السيارة المدرعة مرة أخرى، ألقيت نظرة أخيرة على العوامية التي أضحت مدينة أشباح. ربما أوشك القتال هنا على الانتهاء لكن أسباب الصراع لا تزال قائمة.