يبدو من معلومات المخابرات الفرنسية ان كارلوس غصن رئيس مجلس ادارة شركة رينو الفرنسية ونيسان وميتسوبيشي اليابانية هو ضحية مساعديه في شركة نيسان بقرار من المخابرات اليابانية التي اوقعت بكارلوس غصن من خلال اقرب مساعد له عندما قام بكتابة اوراق وتقارير داخل الشركة متصرفا بصلاحياته في غياب كارلوس غصن انه نائب الرئيس، لكن اخطر عمل قام به هو انه حدد طلبا بقيمة 80 مليون دولار تعويضا لكارلوس غصن، وصاغ النص بأن الرئيس كارلوس غصن رئيس مجلس الادارة يعمل على تحصيل تعويض مالي عبر تقاعده قريبا بقيمة 80 مليون دولار، دون ان يكون ذلك طلب مقدم من كارلوس غصن بل منقول عن لسان كارلوس غصن كطلب له بقيمة 80 مليون دولار.

وانه كنائب للرئيس كارلوس غصن يقوم بوضع الارقام لارباح شركة نيسان كي يجعلها مناسبة ليتقاضى كارلوس غصن 80 مليون دولار، وقام نائب الرئيس كارلوس غصن الياباني بتقديم الاوراق الى كارلوس غصن الذي وقّع عليها ليس كطلب منه بل كموافقة على ان ارقام ارباح شركة نيسان هي صحيحة.

تم تحويل الملف الى مجلس الادارة في غياب كارلوس غصن في باريس، فلم يعترض على النص لكنه لم يقدم طلبا للحصول على 80 مليون دولار تعويضا له عندما يتقاعد، ولم يطلب اعترافا من شركة نيسان خطيا بذلك كما كتب نائبه، لكن كارلوس غصن أخطأ بأنه لم يطلب تجميد الموضوع حتى وصوله الى اليابان.

وعندها اعترض مجلس الادارة على ما كتبه نائب كارلوس غصن وحوّل الموضوع الى القضاء، حيث قرر رئيس المحكمة المالية في طوكيو انه لا يحق لرئيس مجلس ادارة اثناء ممارسته لعمله، ان يعرض ارقام سرية كي يحصل على تعويض بقيمة 80 مليون دولار وان التعويض يحدده مجلس الادارة في اجتماع كامل وبرئاسة كارلوس غصن وتكون الملفات قد تم ارسالها سابقا الى كل عضو في مجلس ادارة شركة نيسان اليابانية، وبالتالي لا بد من توقف كارلوس غصن للتحقيق معه، وهكذا اصدر قرار بتوقيف كارلوس غصن لدى وصوله الى اليابان وابقى مذكرة التوقيف سرية.

وعندما وصل رئيس مجلس ادارة رينو ونيسان وميتسوبيشي كارلوس غصن الى طوكيو اوقفته الشركة بقرار من القاضي المالي الذي وقّع مذكرة بتوقيفه لمدة 70 يوما، وانتهت مهلة الـ 60 يوما، وخرج كارلوس غصن بريء، لكن المؤامرة استمرت لتوقيفه.

كارلوس غصن الرئيس السابق لشركة نيسان يمثل أمام محكمة طوكيو بعد توقيفه في نوفمبر الماضي بتهم التهرب الضريبي وارتكاب مخالفات مالية.