مداهمات واعتقالات والاحتلال هدم منزل الشهيد نمر محمود احمد الجمل


قبضات المقاومين الفلسطينيين ورصاصهم يلاحق جنود الاحتلال الاسرائيلي رغم كل اجراءاتهم الامنية، ورغم كل الوضع العربي السيىء، فان المقاومين الفلسطينيين يصوبون البوصلة باتجاه فلسطين ويؤكدون للعدو ان المقاومة باقية مهما بلغت مؤامراته وخرقه لبعض الدول العربية الرسمية وسعيه ودعمه لدولة كردية مستقلة، وكل هذه المحاولات لن تجعله يعيش مطمئناً طالما المقاومون الفلسطينيون مستمرون بنضالهم حتى تحرير كل فلسـطين.
وقد تمكن الشاب الفلسطيني نمر محمود احمد الجمل 37 عاماً من بيت سوريك، من اقتحام دورية للعدو كانت تقوم بعملية فحص للعمال الفلسطينيين على مدخل المستوطنة وشرع باطلاق النارعليهم. وقالت مصادر فلسطينية «ان الشاب الفلسطيني كان يحمل تصريح عمل. وقد وصل  على طريق قرية بدو المجاورة للمستوطنة واقتحم دورية العدو بعد ان شهر مسدسا من تحت قميصه واقترب من الجنود لمسافة صفر. واطلق النار بدقة وبسرعة باتجاه الجنود الاربعة فقتل 3 منهم بينما سقط شهيداً برصاص الاحتلال».
وفرض الجيش الإسرائيلي طوقا أمنيا على بلدة منفذ عملية إطلاق النار في الضفة الغربية، امس، التي قتل فيها 3 من جنوده، وأصيب رابع بجروح خطيرة.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن العملية وقعت داخل مستوطنة «هار ادار» شمال غرب القدس، حيث اقتحم فلسطيني البوابة الخلفية للمستوطنة، وشرع بإطلاق النار على دورية لحرس الحدود وحراس الأمن الموجودين هناك، ما أدى إلى مقتل 3 منهم، وإصابة رابع بجراح خطيرة، فيما تمت تصفية المنفذ لاحقا بنيران الجيش الإسرائيلي.
وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي المداخل الثلاثة لقرية بيت سوريك مسقط رأس الشهيد منفذ الهجوم الذي أسفر عن مصرع جندي ورجلي أمن إسرائيليين على مدخل مستوطنة هار آدار غرب القدس المحتلة، في الوقت الذي باركت فيه الفصائل الفلسطينية العملية.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في اجتماع خاص لوزراء حزبه الليكود- أنه سيتم هدم منزل منفذ العملية، وفرض الحصار على القرية، وسحب تصاريح العمل لكافة أفراد عائلته، مطالبا الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإدانة العملية.
وذكرت المخابرات الإسرائيلية أن منفذ العملية أب لأربعة أطفال، ونشرت تسجيلا صوتيا له من هاتفه أبلغ فيه إحدى العائلات التي يعمل لديها في مستوطنة هار آدار بأنه لن يستطيع القدوم إلى العمل اليوم لأنه مشغول في البيت.  
وقال المستوطنون إنهم يعرفون الجمل وكانوا يقضي معهم أوقاتا كثيرة ولم يتوقعوا أن يفعل ما فعله.
واتهم الجنرال السابق وعضو الطاقم الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر الوزير يوآف غلانط الرئيس عباس وسلطته بما أسماه «تشريع الإرهاب» ضد إسرائيل، وطالب بإجلاء وطرد عائلات منفذي الهجمات إلى سوريا وليس غزة، على حد قوله.

 الفصائل ترحب


الفصائل الفلسطينية سارعت بالترحيب بعملية امس، وقال أبو عبيدة الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن عملية القدس انتصار للدم الفلسطيني، وأكد في تصريح نشره المكتب الإعلامي للقسام أن هذه العملية نموذج لخيار «تدفيع العدو ثمن تغوله وإجرامه بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته».
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن عملية القدس أعادت ترتيب الأولويات الفلسطينية، ووجهت صفعة للمطبعين مع الاحتلال والمتآمرين على القضية الفلسطينية، في حين قالت لجان المقاومة إن العملية تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بخيار المقاومة وفشل الرهان على إخماد انتفاضة القدس.
المتحدث باسم حركة التحرير الوطني (فتح) منير الجاغوب قال إن إسرائيل وحدها من يتحمل المسؤولية عن ردات الفعل الفلسطينية على جرائم الاحتلال، وأضاف أن استمرار إسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني سيجلب المزيد من العنف، وأن الممارسات الإسرائيلية اليومية ضد الشعب الفلسطيني هي سبب دوامة العنف المتواصلة.

 حكومة الحمد الله تبدأ تسلم مسؤولياتها في غزة


بالمقابل، اعلن رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله تشكيل عدد من اللجان الوزارية المختصة بتسلم المعابر والأمن والدوائر الحكومية في قطاع غزة الذي سيتوجه إليه الاثنين المقبل.
وقال الحمد الله خلال جلسة الحكومة وفق بيان «قررت الحكومة تشكيل عدد من اللجان الوزارية التي تختص بتسلم المعابر والأمن والدوائر الحكومية، ومعالجة آثار الانقسام وتبعاته، وكافة القضايا المدنية والإدارية والقانونية الناجمة عن الانقسام وما ترتب عليه من تحديات وعراقيل».
وتعتبر السيطرة على المعابر المؤدية الى قطاع غزة إحدى النقاط الجدلية بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس، وهي أدت في كثير من الاحيان الى نسف محاولات المصالحة المتكررة منذ عشر سنوات، أي منذ سيطرة حركة حماس على هذه المعابر.
ويتوجه الحمد الله الاثنين المقبل مع حكومته الى قطاع غزة لتسلم مسؤولية إدارة القطاع بعدما أعلنت حركة حماس حل اللجنة الإدارية التي شكلتها لهذه الغاية.
وقال الحمد الله في البيان «إن حكومة الوفاق الوطني هي حكومة دولة فلسطين التي لم تتوانَ للحظة واحدة عن تحمّل مسؤولياتها تجاه أهلنا في غزة، وستواصل خطواتها الراسخة في ظل قيادة سيادة الرئيس محمود عباس لتحقيق أماني شعبنا وتطلعاته بالوحدة والحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف».
وتوسطت مصر بين حركتي فتح وحماس ونتج عن هذه الوساطة أن وافقت حركة حماس على حل اللجنة الادارية التي كانت تدير غزة ودعت الحكومة الفلسطينية البى تسلم مسؤولياتها في القطاع الفقير الذي تفرض إسرائيل عليه حصارا محكما منذ أكثر من عشر سنوات.

 الأمم المتحدة: إسرائيل تتحدى قراراتنا


الى ذلك، أعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن إسرائيل تواصل بناء المستوطنات في تحد لمطالب مجلس الأمن بوقف توسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. أ
وأعلن ملادينوف، أن إسرائيل تواصل بناء المستوطنات «بوتيرة مرتفعة». واتهم في تقرير إلى مجلس الأمن، حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام خطاب تحريضي لدعم حملة استيطان ومستوطنات جديدة.
وقال إن بناء المستوطنات تركز من حزيران الماضي إلى أيلول الجاري، في القدس الشرقية بشكل أساسي، مع مخططات لما يقارب 2,300 وحدة جديدة، بزيادة قدرها 30% عن العام الماضي.