الجيش حرّر جرود القاع.. و20 كلم2 تفصله عن إعلان الإنتصار

المقاومة والجيش السوري سيطروا على جبال استراتيجيّة في القلمون




في اليوم الرابع من معركة «فجر الجرود» تمكن الجيش اللبناني من السيطرة على جبال الكاف  الاستراتيجية المشرفة على جرود القاع .
وقام الجيش بعمليات بحث وتفتيش عن الالغام  والتشريكات المزروعة  بشكل تقني ومتطور جداً بعدما تبين ان هذه الالغام كانت احد الاسباب الرئيسية في اعاقة تقدم الجيش وقدرت مصادر امنية  ان عدد التي زرعها «داعش» في الجرود اللبنانية والسورية هي بحوالي الاثنتي عشر الف لغم ارضي وكانت احد الاسباب استشهاد عناصر الجيش الاربعة والجرحى الخمسة الذين سقطوا في ارض المعركة.
وتعتبر مرتفعات الكاف التي يتحصن فيها «داعش» داخل الاراضي اللبناني احد اهم المواقع الاستراتيجية التي تشرف على  المواقع الجردية وعلى  الاراضي السورية واللبنانية .
وكان فوج المجوقل قد شن هجومه عند الساعة الخامسة وخمس واربعين دقيقة  من صباح امس على محور الكاف الاستراتيجي بعد تمهيد مدفعي وصاروخي من مختلف المحاور في البقاع الشمالي وعلى خطوط الجبهة من على السلسلة الشرقية والجرود قبل ان يتهاوى «داعش» في الكف ووادي ميرا.
وقام الجيش اللبناني  بتدمير التحصينات  على محاورالكاف والذي يعني تحريرها وضع اللمسات الاخيرة على خواتيم المعركة التي يخوضها الجيش في المرحلة الثالثةوالاخيرة من معركة تحرير الجرود حيث من المتوقع ان ينهي الجيش خلال الساعات  المقبلة عملياته العسكرية ميدانياً من تحرير الجرود ليتفرغ في المرحلة التي تلي عملية التحرير ملاحقة بقايا فلول «داعش» المختبئة والفارّة من جرود السلسلة الشرقية .
وتمكن الجيش من تدمير جرافة للمسلحين وقتل سائقها وأصبحت المناطق المتبقية بيد «داعش» في جرود القاع بحكم الساقطة عسكريا الجيش تقدم ميدانيا بعد ظهر امس وتمكن من تحرير قرنة شعابة الوشل في جرود رأس بعلبك وبنتيجة المعارك الضارية وكثافة النيران التي اعتمدها الجيش اجبر مسلحي «داعش» على الفرار باتجاه وادي مير على الحدود اللبنانية السورية.

 سير العمليات القتالية

وكانت قيادة الجيش - مديرية التوجيه قد أصدرت بيانا  جاء فيه: نفذت وحدات الجيش القتالية اعتباراً من فجر اليوم (امس) وتحت غطاء جوي ومدفعي مكثّف، المرحلة الثالثة من عملية «فجر الجرود» ضدّ ما تبقى من تنظيم «داعش» الإرهابي في جرود القاع، وذلك على محورين رئيسيين، حيث تمكنت في نهاية هذا النهار من تحقيق هدفها وهو إحكام السيطرة على كامل البقعة الشمالية لجبهة القتال حتى الحدود اللبنانية - السورية، والتي تضمّ: تلة خلف (1546)، رأس الكف (1643)، رأس ضليل الضمانة (1464)، قراني شعبات الإويشل (1500)، المدقر (1612)، مراح درب العرب (1400)، قراني خربة حورتة (1621)، مراح الدوار (1455)، الدكانة (1494)، وبذلك بلغت المساحة التي حرّرها الجيش بتاريخ اليوم حوالى 20 كلم2، وبالتالي بلغت المساحة المحرّرة منذ بدء معركة فجر الجرود وعمليات تضييق الطوق نحو 100 كلم2 من أصل 120 كلم2.
وقد اسفرت هذه العمليات عن تدمير 9 مراكز عائدة لهم، تحتوي على مغاور وانفاق وخنادق اتصال وتحصينات واسلحة وذخائر واعتدة عسكرية مختلفة.

 مديرية التوجيه

من جهته، أعلن مدير التوجيه في قيادة الجيش العميد الركن علي قانصو في مؤتمر صحافي حول العمليات العسكرية للجيش في الجرود، أنه «تم تدمير جميع مراكز الارهابيين ولاذ الباقون بالفرار، وتم تدمير 9 مراكز لهم، وتم ضبط اسلحة وذخائر ومتفجرات وسيطرنا على حوالي 20 كلم مربع، وبالتالي يتبقى لنا نحو 20 كلم مربع»، لافتا إلى أن «الوحدات القتالية تستعد لمتابعة عملية «فجر الجرود»، مع الأخذ بعين الاعتبار احترام القانون الدولي الانساني».
ولفت إلى أنه «سقط لنا شهيد و4 جرحى نتيجة انفجار عبوة ناسفة بآلية عسكرية امس».
واشار الى ان «لا موقوفين اواسرى من داعش لدينا، ولا معلومات حتى الان عن العسكريين المخطوفين».
وكان حوار مع الصحافيين، قال خلاله قانصوه ردا على سؤال: «تم تحرير 100 كلم مربع من أصل 120 كلم مربعا من جرود رأس بعلبك والقاع».
وقال: «ليس هناك مدة زمنية معينة لانتهاء العملية العسكرية في الجرود، وعند الوصول الى الحدود اللبنانية السورية بحسب الخرائط الموجودة لدينا نتوقف. اليوم دار قتال عنيف في منطقة الكف وسقط لداعش عدد كبير من القتلى. نحن لن نعرض صور الجثث التي لدينا ولن نوزعها احتراما لقانون حقوق الانسان. ولا نملك رقما دقيقا لعدد مقاتلي تنظيم داعش بعد بدء العملية العسكرية نتيجة الفرار وسقوط قتلى».
وأكد أن «المجتمع الدولي يرحب بما يقوم به الجيش في معركته ضد الارهاب، لان الجيش هو من يضمن عدم عودتهم الى الجرود».
وعن موضوع العسكريين المخطوفين، قال: «الجيش لم ينسهم فهم هاجس قيادته، واذا انتهت المعركة ولم يعرف شيء عنهم فحينها لكل حادث حديث».

 الجبهة السورية

وعلى المقلب الاخر من جرود السلسلة الشرقية من عملية «ان عدتم عدنا» تمكن الجيش السوري وحزب الله من السيطرة على غرفة عمليات اتصال «داعش» وعثر على اجهزة لاسلكية متطورة ومشفرة وعلى اسلحة ثقيلة ومتوسطة في جرود القلمون الغربي وبعد تقدم الجيش السوري والمقاومة من المحاور الثلاث منذ بدء المعركة تمكن من السيطرة على سن الكروم فيما سجل تقدما على المحور الشرقي وسيطر على شعبة بيت بدران وشعبة البطيخ والمصطبة اما على المحور الشمالي فقد تمكن من السيطرة على جبل عجلون المشرف على سن فيخا الذي يصل جرود البريج السورية بجرود القاع اللبنانية.
 وقام حزب الله بتثبيت نقاط عسكرية ومواقع في مرتفع بيت شكر ومرتفع عجلون اللذين تمت السيطرة عليهما بالاضافة الى شعبة بيت الدواب.
هذا وشن الطيران الحربي السوري سلسلة غارات على مواقع وتحصينات داعش في الروميات ومرطبيا محققا اصابات في صفوفهم.

 حاصباني تفقد جرحى

تفقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني العسكريين المصابين جراء معركة «فجر الجرود» في مستشفيي «القديس جاورجيوس الجامعي - الروم» و«المستشفى اللبناني - الجعيتاوي الجامعي»، ورافقه في الزيارة رئيس لجنة أهالي العسكريين المختطفين لدى داعش حسين يوسف.
ونوه حاصباني في تصريح «بما وجده من معنويات عالية لدى العسكريين الأبطال المصابين»، شاكرا لهم «ما قدموه من تضحيات في الساعات الأولى للمعركة ما انعكس مزيدا من العزم لدى رفاقهم على الجبهة».
وأكد ان الجيش «أثبت في هذه المعركة أنه قوة ضاربة قادرة على حماية الحدود اللبنانية من كل المخاطر، وأنه الجهة الوحيدة القادرة على ضرب الإرهاب بفعالية داخل الحدود اللبنانية، وفي الخطوط الأمامية للحرب العالمية ضد الارهاب»، مضيفا  «ان الجيش أثبت أيضا أنه قادر على مواجهة الإرهاب وجها لوجه بكل عزم وقوة وبشرعية تامة يظللها دعم كامل من اللبنانيين والحكومة وكل المعنيين».
وتمنى حاصباني ان «يتم فك أسر العسكريين المختطفين في اسرع وقت ممكن بسواعد رفاقهم في الجيش اللبناني، متمنيا للعسكريين جميعا دوام الهمة والنشاط لصون استقلال لبنان وسيادته وحماية أراضيه».
ولفت يوسف ان زيارة الجرحى «هدفت الى مدهم بالمعنويات فيما هم يعطون المعنويات للآخرين ويريدون العودة إلى أرض المعركة»، وقال: «اعطونا املا يساعدنا على الصبر والصمود ونحن نحيي كل عسكري يدافع عن الأرض، ونتمنى عودة عسكريينا المختطفين بقوة وحكمة وإدارة قائد الجيش للمعركة»، مضيفا  «ان الأمل كبير بالله وارادتنا لم تتزعزع وكذلك انتماؤنا لبلدنا». وختم يوسف متمنيا لجرحى المعركة الشفاء وللشهداء الرحمة».

 وفد من الرامغافار زار الجرحى

زار وفد من «الهيئة التنفيذية» لحزب الرامغافار برئاسة رئيس الحزب آواديس داكسيان مستشفى القديس جاورجيوس في الأشرفية، وتفقد جرحى الجيش اللبناني. وتمنى الوفد «لأبطال الوطن الشفاء العاجل والسلامة الدائمة».

إستشهاد عسكري وإصابة أربعة بجروح


أعلنت قيادة الجيش - مديرية التوجيه في بيان لها أنه «فجر امس وفي محلة وادي الخشن- جرود عرسال، انفجرت إحدى النسفيات المفخخة أثناء قيام مجموعة مختصة من الجيش بتفكيكها، ما أدى إلى استشهاد أحد العسكريين وإصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة».
وقد نعت قيادة الجيش الجندي العريف الشهيد عباس كمال جعفر، واعلنت عن مراسم تشييعه اليوم اولاً امام المستشفى العسكري المركزي - بدار، ثم ينقل الى مدينة صور حيث يقام المأتم في حسينية جامع جل البحر ويوارى الثرى في جبانة روضة الزهراء.
وقد نقل الجنديان المصابان الى مستشفيات المنطقة للمعالجة وحالتهما مستقرة.
وافادت مصادر امنية لـ «الديار» ان سقوط العسكريين الشهداء والجرحى كان بنتيجة التشريكات المزروعة بشكل تقني.

مقتل قائد بـ «داعش» الملقّب بالدنماركي


قتل احد قادة داعش والذي كان اميرا للتنظيم الارهابي في جرود عرسال المدعو باسل. ح.ح والملقب ب ـ(الدنماركي) لحيازته على الجنسية الدنماركية وهو من مدينة طرابلس، في معارك جرود رأس بعلبك امس الاول.