رعى رئيس الحكومة سعد الحريري افتتاح أعمال مؤتمر النفط والغاز تحت عنوان: Oil and gas forum- Lebanon national wealth: roadmap في المعهد العالي للأعمال ESA، في حضور فاعليات سياسية واقتصادية ومهتمين.
وألقى الحريري  كلمة اعتبر فيها: إن الاكتشافات المحتملة للموارد البترولية في بحرنا هو سبب وجودنا هنا اليوم، فهذا يعزز آمال النمو الاقتصادي والازدهار والحدّ من الفقر. كما أنه يرفع التحديات التي يجب أن نواجهها من أجل تحقيق أقصى قدر من العائدات بطريقة منصفة وشفافة وقابلة للمحاسبة.
أضاف: يسعدني أن أعلن أن مجلس الوزراء سيوافق قريباً على مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالأنشطة البترولية وسيرسله إلى البرلمان. وفي أعقاب ذلك سيكتمل الإطار التنظيمي.
بالإضافة إلى ذلك، تم إعادة إطلاق دورة التراخيص البحرية الأولى في كانون الثاني 2017 لجذب أفضل شركات البترول العالمية.
وتابع: نحن عازمون على وضع خارطة طريق وطنية للطاقة تندمج مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية والتنموية في لبنان. وستتميز هذه السياسة الوطنية للطاقة بالحوكمة السليمة والمساءلة. آخذة في الاعتبار مراحل الطاقة كافة، من الاستكشاف والانتاج الى بناء البنى التحتية الى النقل والتوزيع واستهلاك الغاز في السوق المحلي وتصديره، ستتطرق الخطة الى البيئة والصحة العامة والتعليم والتدريب المهني والبحث العلمي وإدارة العائدات وحوكمة الشركات والشفافية.

 ابي خليل

والقى وزير الطاقة والمياه سيزار ابي خليل كلمة قال فيها «دأب المنظمون على عقد هذا المؤتمر المتخصص بالنفط والغاز بشكل سنوي داعين في توصياتهم الحكومة اللبنانية إلى استكمال دورة التراخيص الأولى التي انطلقت في العام 2013. إلا أن للمؤتمر هذه السنة نكهة أخرى وذلك لأن العهد الجديد حسم أمر المسألة التي كانت عالقة ليقر في أولى جلسات الحكومة المرسومين اللذين استكملت بهما المنظومة التشريعية للبترول في لبنان، كما نعمل حاليا على إنهاء مشروع القانون الضريبي المتعلق بالأنشطة البترولية. ومن هنا أقول لكم اليوم، إن المسؤوليات الملقاة على عاتقنا وعاتقكم تحتم علينا وعليكم تبادل الآراء والأفكار للاستئناس بها عند الحاجة».
وقال: «أما على صعيد استثمار الثروة البترولية، فقد اختارت وزارة الطاقة والمياه التعامل مع شركات عالمية نفطية من الطراز الرفيع وحددت سقفا عاليا لتأهيلها للاشتراك بدورة التراخيص الأولى وذلك لأن الوزارة على علم بأهمية العمل مع شركات أثبتت جدارتها في هذا القطاع وذلك في سبيل زيادة فرضيات النجاح والوصول إلى اكتشافات تجارية تضع لبنان في موقع مناسب بين الدول النفطية. وآثرت الوزارة بعد توصية الهيئة أن تقوم بدورة تأهيل جديدة للشركات الراغبة بالاشتراك في دورة التراخيص على نفس شروط التأهيل السابقة وذلك رغبة منها في زيادة عدد الشركات المهتمة لزيادة التنافس بينها مما يحسن شروط الدولة. وهنا نذكر بأن المهلة الأخيرة لتقديم طلبات التأهيل المسبق هي 31 آذار 2017 والمهلة الأخيرة لتقديم العروض على الرقع المعروضة للمزايدة هي 15 أيلول 2017».
وختم: «ننطلق مما سبق للتشديد على أن وزارة الطاقة والمياه تعمل من ضمن أسس وأوليات واضحة ظهرت بعض صورها على شكل خطط متعددة نذكر منها: ورقة سياسة قطاع الكهرباء وخطة الطاقة المتجددة والاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه والسياسة العامة المعتمدة في قطاع النفط والغاز وهي في صدد العمل على مزيد من التنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية في سبيل إعداد استراتيجية متكاملة لهذا القطاع الحيوي الذي يطال بتأثيره كل الجوانب الإنتاجية في البلاد، مع العلم بأن المطلوب هو خطة تنمية وطنية تحدد دور الطاقة ودور القطاعات الأخرى في دفع الاقتصاد قدما وفي تطوير الوضع العام في البلاد وهو أمر ندعو الحكومة إلى العمل عليه لما فيه من منفعة عامة».

 فرعون

وألقى وزير الدولة للتخطيط ميشال فرعون كلمة قال فيها: المؤتمر بمضمونه وتوقيته يسلط الضوء على قطاع سيطال بتأثيراته كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والمالية. ولا شك أن آفاق هذا القطاع ونتائج تطويره يحتم علينا العمل والمثابرة لتأمين ظروف النجاح من خلال خطة واضحة بدأت ظهور معالمها من خلال الإطار القانوني والمراسيم وسياسة التلزيم التدريجي لترشيد استغلال الثروة الوطنية مع ضرورة تحصين مبدأ الشفافية، وإقرار إنشاء «صندوق سيادي»  يحافظ على الثروة الناتجة من هذا القطاع لبناء الوطن للأجيال المقبلة، ونحصن فرصا للنمو المستدام».
اضاف: «وإذ كانت هناك اليوم ملفات أساسية يلفها مزيج من الهواجس والتحديات والآمال مثل: إقرار الموازنة، وقانون انتخاب، وسياسة جامعة لمعالجة وضع النازحين السوريين، فإن ملف النفط والغاز هو جزء من هذه الملفات الأساسية لسنة 2017 التي تستوجب اتخاذ القرارات الصائبة دون المجال للخطأ أو الفشل. ولا شك أن مؤتمركم ومستوى الحضور والخبرات والمشاركة سيساهم في هذا التوقيت المفصلي لتطوير سياسة مفصلة ناجحة» .