تقلا شمعون لـ «الديار» : حتى نكون أحراراً..!


بات بديهيا القول بان الفنانة تقلا شمعون تشكل قيمة مضافة في الدراما اللبنانية والعربية. ممثلة تجيد حبك شخصياتها، وتقديمها في اطار فني مصقول. وشمعون بعيدا عن الكاميرا امرأة مثقفة، ناضجة وفق اختمار حياتها الشخصية والفنية على حد سواء. لها باع طويل في الفن، وهي صاحبة الادوار الصعبة، وهي التي تقول عنها: «أنا أكبر بها. وأشعر أنني معنية بها من دون غيرها». ولكن مع ذلك، لا يلبي المطروح طموحها على الدوام. لذا اسست وزوجها المخرج طوني فرج الله مؤخرا شركة انتاج خاصة، بغية تقديم اعمال تعكس طروحاتهما وقناعاتهما في الحياة. اعمال يتم التركيز فيها على المضمون، وليس على البعد التجاري.
اما اول الغيث فلم يتأخر بطبيعة الحال. انه فيلم «ميتانويا» (الاسم مبدئي) الذي شكل باكورة اعمال شركة الانتاج الخاصة. تتعاطى معه شمعون بحماس وشغف كأنه وليدها الاول. تشعر بالرضى والفرح في نبرة صوتها وهي تتحدث عن الفيلم السينمائي، الذي انشغلت بتصويره لأشهر خلت، في عدد من المناطق اللبنانية، بمشاركة زملائها: كارمن بصيبص، حسن فرحات، سمارة نهرا، ريمي غوش، ومن سوريا: غسان مسعود، واويس مخللاتي.
وتقول شمعون لـ«الديار»: «الفيلم الذي يخضع لعملية مونتاج، من المفترض ان يشارك في عدة مهرجانات إقليمية وعالمية، ليعرض بعدها في الصالات اللبنانية مع بداية العام المقبل. ما أنجزناه يستحق الإهتمام اليوم وبقوة، دعماً للأفلام التي ترفع قيمة انتاجاتنا».
وتراهن شمعون على شركة الانتاج الخاصة، «باعتبارها تسلط الضوء على المواضيع الانسانية والروحية، في زمن تطغى فيه الماديات على كل شيء. على ان تطرح اعمالا تتناول صراعاتنا وانتماءنا الى هذه الارض وايماننا بهذه البقعة الجغرافية، وكل ما يتعلق بالتاريخ، في ظل ظاهرة محو الذاكرة التي نعيش. لا نريد ان نكون مرهونين لمنتج او موزع... بل ان نكون احرارا في طروحاتنا».
وتعتبر بان فيلم «ميتانويا» ( كلمة يونانية) «هو اشبه بضرب جنون، او مراهنة... اي اننا نراهن على الموهبة التي اعطانا اياها الخالق».
وشمعون التي تشارك في مسلسل «فخامة الشك» الذي يعرض حاليا عبر «ام تي في» تقول: أنا سعيدة جداً بدوري وبالعمل ككل. ومتفائلة بالأعمال المحلية على الشاشتين الصغيرة والكبيرة.
وعما اذا كانت تنظر الى سلبيات المسلسل بعين موضوعية توضح: ليس هناك نتاجا فنيا متكاملا. البعض يقعرهينة الظروف، والبعض الآخر يتحداها. وانا مع التحدي. يجب ان نفكر فقط بالمنتج الذي سيظهر على الشاشة، لا بالاعتبارات المادية، او بضيق الوقت، او بالمشكلات الخاصة او العائلية... ومع ذلك، ظروف الدراما اللبنانية ليست سهلة. والمنتجون ينفقون اموالهم ويعرفون انهم لن يستردونها من السوق اللبنانية ولن يبيعوا اعمالهم للسوق العربية، لأن هناك علاقات معينة تتحكم في هذا المجال. اما محطاتنا للاسف، فبدل ان ترفع سعر الحلقة، فانها تخفضها... وهذا مؤذ جدا.
وتضيف: والجمهور يستسهل في خياراته التلفزيونية، للأسف، الموضوع يحتاج الى ثقافة جماعية، من خلال خطط تضعها الفضائيات من اجل ان ترقى بذوق الجمهور، في مجالي الدراما والبرامج ككل.
وشمعون التي تصور حاليا مشاهدها في مسلسل «ثورة الفلاحين»، للكاتبة كلوديا مرشليان، بإدارة المخرج فيليب أسمر، تشير الى ان المنتج جمال سنان وضع كل الامكانات المادية من اجل توفير شروط النجاح لمسلسل تاريخي تعود احداثه الى العام 1860. ونحن كفريق نعمل لهذا الهدف بكل جهدنا ووقتنا وصحتنا، اذ اننا نعمل في مناخ بارد ومثلج احيانا في قصر مهجور، حوله مهندسو الديكور الى قصر رائع. اتمنى ان يخرج العمل على قدر الاحلام، ويخرق الاسواق العربية، كما بعض الاعمال اللبنانية. (يشارك في العمل الفنانون ورد الخال، باسم مغنية، كارلوس عازار، سارة أبي كنعان، نقولا دانيال، ووفاء طربيه).
وعما اذا كان لديها مشاريع إضافية، تقول شمعون: هناك مسلسلان لبنانيان أقرؤهما، أحدهما في طريقي للموافقة عليه.
محمد خضر