حين يتحوّل الإنجاب الى قنبلة!


بينما يشكل الصراع في البحرين بين المعارضة والنظام أزمة إقليمية تهدد بتداعيات شتى.
وفي وقت استقطب هذا الملف قوى أساسية في المنطقة، كالسعودية وإيران.
وفي حين يعتبر معارضو النظام البحريني انهم يخوضون معركة انتزاع الحقوق السياسية، وتحقيق العدالة.
وفيما تروج الاسرة الحاكمة بانها تدافع عن أمن البحرين في مواجهة تمدد النفوذ الإيراني.
وسط كل هذا المشهد المعقد والمتداخل، أطلت شخصية بحرينية لتكشف عن ان التجنيس الذي هو احد اسباب الازمة في البحرين إنما هو مجرد رد فعل على افراط الشيعة في الإنجاب!
هذا «الاكتشاف» توصل اليه العقيد المتقاعد والناشط البحريني محمد الزياني، وجاهر به مع الزميلة لينا زهر الدين، في الحلقة السابقة من برنامجها « ندوة الأسبوع» على قناة «الميادين».
فقد أعلن الزياني بشكل غير مسبوق، «أن الطائفة الشيعية اتخذت من قضية الإنجاب وسيلة لمحاربة النظام والاستيلاء على السلطة». وأضاف: «ان احد النواب عنده ثلاثين طفلا. وقنبلة الإنجاب هي قنبلة موقوتة»!
هذا الموقف استثار موجة من الردود عبر مواقع التواصل الاجتماعي، منذ عرض الحلقة مساء الجمعة الماضي. علماً ان عدد المتابعين على صفحة زهرالدين زاد على «تويتر»  اكثر من 650 متابعاً خلال اقل من 48 ساعة.
وتراوحت التعليقات بين السخرية من كلام الضيف وإطلاق النكات تارة، وبين الغضب والاستغراب طورا، عبر مواقع «السوشيل ميديا» على اختلافها . ولعل اخطر ما في هذا الطرح انه يتسبب بالمزيد من استثارة النعرات الطائفية والمذهبية. لا سيما ان الزياني قال: «عندما تعتمد طائفة هذه الوسيلة ( كثرة الإنجاب) يتولد الخوف لدى الجانب الآخر. مما اضطر السلطة الى تجنيس سوريين واردنيين..»
ربما هي المرة الاولى التي يعلن فيها احد ان سبب التجنيس في البحرين هو مسألة الإنجاب عند الشيعة. ما يدفع المعارضين الى اتهام الحكومة بالسعي الى التغيير الديموغرافي، عبر منح الجنسية لأجانب يدينون بالولاء للنظام.
وكانت زهر الدين تناولت في حلقتها (المنتج زاهر ابو حمدة) الذكرى السادسة للحراك الشعبي في البحرين، وتطرقت الى اسباب منع الحوار بين المعارضة والسلطات، ودور السعودية وإيران في ما يجري، واستضافت فيها اثنين من المعارضة وهما رئيس اللجنة المركزية لجمعية «وعد» البحرينية عبد الله جناحي، والحقوقي والنائب السابق في البرلمان جواد فيروز، واثنين مواليين للحكومة البحرينية وهما وزير الاعلام الكويتي السابق سامي النصف، والعقيد المتقاعد والناشط البحريني محمد الزياني.
..وعملا بمنطق الزياني، ربما يكون من المفيد الاستعانة بالصين من اجل التوسط بين طرفي الصراع في البحرين، انطلاقا من كونها صاحبة تجربة وخبرة في تحديد النسل!
فاتن قبيسي