غادر امس 120 عازفاً وممثلاً ومغنياً بيروت إلى المنامة عاصمة البحرين، يتقدمهم المايسترو مارون الراعي المؤلف الموسيقي لأول أوبرا عربية بعنوان «عنتر وعبلة»، المايسترو المصري ناير ناجي قائد الأوركسترا، وبطل الاوبرا الفنان «غسان صليبا»، والسوبرانو لارا جوخدار. لإفتتاح مهرجان «ربيع الثقافة» الذي ينطلق ليل 25 شباط الجاري، ويستمر حتى آخر نيسان المقبل، ويتضمن نشاطات فنية وثقافية متعددة.
أوبرا «عنتر وعبلة»، وضع نصها الدكتور أنطوان معلوف في العام 1990، وتنتجها مؤسسة «أوبرا لبنان» (يرأس مجلس إدارتها رجل الأعمال فريد الراعي). وكان سبق أن إستقبلها «كازينو لبنان» في الثامن والتاسع من تموز 2016، في عرضين شهدا إقبالاً واسعاً وردود فعل إيجابية، على أول أوبرا عربية متكاملة تقدم حتى اليوم.
وستعرض في البحرين للمرة الاولى خارج لبنان، على خشبة مسرح البحرين الوطني، وذلك كمقدمة لبرمجة عروض على مسارح أوبرالية في دول عربية وأخرى عالمية، مع فريق يضم أيضاً: السوبرانو كونسويل الحاج، الباريتون مكسيم الشامي، والباريتون رالف جدعون، التينور بيار سميا، والتينور شربل عقيقي.
التقينا الفنان صليبا خلال التدريبات، التي كان يشرف علــيها المايســـترو ناير ناجي في جامعة«liu» فرع سن الفيل، وكان مندفعا شغوفاً بما يقوم به، وبادرناه بالسؤال:
} عمل أوبرالي بالعربية.. تجربة رائدة، اليس كذلك؟
[ لا شك أنها رائدة، ومكمن الفرح فيها أنني أجد فيها متعة خاصة وأنا المخضرم، وصاحب الخبرة الطويلة.
} طبعاً خضعت لتدريبات صعبة؟
[ نعم حصل. وأنا أعتبر ان ذلك يزيدني ثقافة وحضورا كمطرب. لقد أغنيت التجربة وأغنتني. ولم أتعب من الغوص في هذا النمط الغنائي.
} واكبناك في العرض الأول في الصيف الماضي في «كازينو لبنان»، وكنت مرتاحا جدا بأدائك.
[ ما يعنيني هو إنجاح التجربة، والتأكيد أن لغتنا العربية قابلة لأن تتماشى مع أي مشروع موسيقي فني غربي، سواء كان كلاسيكياً أو شعبياً أو «بين بين».
} وهل هناك انسجام مع المغنين الشباب؟
[ رائع جداً. إنهم شرائح مثقفة راقية وفاعلة في العمل الميداني.
} هل تكرر هذا النمط الغنائي؟
[ طبعاً. لأنني وجدت فيه عمقاً تحتاجه اللغة العربية، وتواكب كامل المشوار الذي يكون طويلاً وممتعاً.
} كم وجدت من مطابقة بين الغناء الأوبرالي بأصوله الغربية، والغناء الأوبرالي بالعربية؟
[ تكمن أهمية العربية بأنها تتماهى وتتكيف مع كل الأنغام، وتخلص صاحبها من مطبات وحفر!
محمد خضر