تجنب الحرب غالباً وقلّة الإنتاجات الضخمة


دمشق ـ روز سليمان


يقتضي التسويق الحديث شروطاً جديدة. أما الأصعب فهو التوازن في الخضوع للشرط من جهة، والحفاظ على صيغة تضمن للمسلسل السوريّ هويته من جهة ثانية. إلا أن ما لوحظ في إنتاج المواسم الأخيرة هو العكس؛ إملاء رأس مال قنوات العرض، طبيعة الشكل والمضمون لكثير من الأعمال!
لكن التعثّر التسويقي الذي وسم الموسم الفائت، لم يمنع أن يشهد موسم 2017 بدء تحضيراته حتى قبل انتهاء العرض الرمضاني 2016. اذ انتهى إياد نحاس من تصوير دراما نفسية حول الرعب في مسلسل «الرابوص»، كتابة سعيد حناوي وإنتاج النحاس و«زوى آرت للإنتاج والتوزيع الفني»، لعرضه خارج السباق الرمضاني. كما أنهت «المؤسسة العامة للإنتاج التلفزيوني والإذاعي» تصوير «أزمة عائلية» إخراج هشام شربتجي، وتأليف شادي كيوان.
ويستعد محمد عبد العزيز لاطلاق تصوير «ترجمان الأشواق» عن نصّ كتبه بشار عباس، ليكون ثاني إنتاجات المؤسسة لهذا الموسم، بينما لا يزال عملها الثالث «أسوار دمشق»، تأليف حازم بطرس وإخراج مروان بركات قيد التأجيل حتى اليوم.
في المقابل، بدأت شركة «سما الفن» تصوير «بقعة ضوء» في نسخته الـ 13، إخراج فادي سليم وتأليف مجموعة من الكتاب، مستكملة تصوير «شبابيك» اخراج سامر برقاوي. ولا تزال تحضيرات الشركة قائمة لتصوير «قناديل العشاق» كتابة خلدون قتلان، وإخراج سيف الدين سبيعي.
الى ذلك، تستكمل رشا شربتجي تصوير «شوق» كتابة حازم سليمان، كأول إنتاج لشركة «إيمار الشام». كما يجري تصوير مسلسل «سايكو» كتابة أمل عرفة وزهير قنوع، وإخراج كنان صيدناوي وإنتاج «زوى». وتتابع «غولدن لاين» إنتاجاتها بمسلسل «وردة شاميّة» كتابة مروان قاووق من فكرة وإخراج تامر إسحاق. بعد أن أنهت تصوير الجزء الثاني من «خاتون» تأليف طلال مارديني وإخراج تامر إسحق، بعد الجزء الأول مباشرة لعرضه في رمضان المقبل.
أما لصالح شركة «قبنض» فقد بدأت كاميرا المخرج محمد زهير رجب تصوير «الغريب» لعبد المجيد حيدر. وكانت قد أعلنت مسبقاً عن نيّتها تصوير جزء رابع من المسلسل الشامي «طوق البنات» كتابة أحمد حامد، إضافة إلى انتهاء محمد وقّاف من تصوير ثلاثيات «حكم الهوى» تأليف ريم عثمان، وإنجاز تصوير الجزء الثاني من «عطر الشام،» تأليف مروان قاووق منذ الموسم الفائت.
وسيكون المشاهد أيضاً على موعد مع الجزء التاسع من «باب الحارة»، إخراج ناجي طعمي وتأليف سليمان عبد العزيز.
ومن الأعمال التي انتهى تصويرها مؤخراً «هواجس عابرة» إخراج مهند قطيش، وإنتاج شركة حاتم للإنتاج الفني، المسلسل الكوميدي «توب فايف» تأليف محمد حميرة، ومعالجة أحمد سلامة وإخراج ريم عبد العزيز، «شو القصة» كوميدي إخراج علي ديوب، كتابة فؤاد بالجي. بالإضافة إلى المسلسل الاجتماعي الكوميدي «طلقة حب» تأليف وإخراج مظهر الحكيم، و«سنة أولى زواج» إخراج يمان إبراهيم عن نص لنعيم الحمصي، وإنتاج شركة «لاند مارك برودكشن».
في المقابل، هناك أعمال سورية اخرى، لكن عمليات تصويرها ستتم في الخارج، من بينها «أوركيديا» دراما تاريخية متخيلة، كتابة عدنان العودة وإخراج حاتم علي. و«مذكرات عشيقة سابقة» كتابة نور شيشكلي، ويتابع هشام شربتجي إخراجها في لبنان.
عدم انتظار بعض الأعمال العرض الرمضاني في حال وجد تسويق جيد، وجود أسماء لامعة لمخرجين وكتاب وفنانين، ارتفاع الشراكات اللبنانية - السورية، وابتعاد القسم الاكبرعن دراما الأزمة، واعتماد بعض الاعمال صيغة المنفصل- المتصل، وقلة الإنتاجات الضخمة بالمعنى التنافسي، اذ ان قليلة هي الاعمال التي يمكن اعتبارها تنافسية.. كل ذلك يشكّل ملامح مشتركة مبدئية لموسم قد لا يبشر البعض بالخير، وان كان البعض الآخر متفائلا به. فهل غاب فعلاً عرّاب أصيل للدراما السورية، أم أنها مجرد أزمة مختصِرة لما يحدث في البلدان التي تعيش حروباً مماثلة؟!