في جو بسيط لا يخلو من رومانسية، اطلق المخرج سعيد ماروق مؤخرا كليب «متغير علي» للفنانة نسرين طافش. صاغت كلمات وألحان أياد الريماوي اغنية هادئة، تعتمد على تكرار بعض المفردات، في تقطيع متأثر نوعا ما باُسلوب الفنان اللبناني زياد الرحباني. انه لون غنائي له جمهوره، يبدو كلامه اشبه بالمحكي اكثر منه مغنى، بعيدا عن التكلف والتسطيح في آن.
وربما فعلت طافش خيرا باختيار الماروق لإخراج كليبها الاول، وهي الآتية من عالم التمثيل، لتقدم نفسها، من خلال بوابة عبورها الى الغناء، بصورة غير نمطية، خلافا لكثير من الكليبات التي تركز على مظهر المغنيات، اكثر من الحس الفني والرؤية الإخراجية.
وان جاء صوت طافش مقبولا ومناسبا للاغنية، فقد قُدِم في اطار اقرب الى الاطار «الدرامي»، معززا بتقطيع دقيق، ولقطات فنية مشغولة، لعل ابرزها المشهدين الافتتاحي والختامي، اللذين استخدم فيهما الماروق عدسة الكاميرا بحرفية. علما ان الكليب صُوِّر بمجمله في يوم واحد، بين بيروت والبترون.
غير ان الماروق، سيطلق ايضا في الأسبوع المقبل، كليب «قلبي عاليمين» لنادر الاثاث، كما يقول لـ «الديار»، وسيقدم فيه نفسه كمخرج بصورة جديدة، اذ انه ينحو فيه المنحى الاستعراضي، بما يجعل الكليب شبيها بالافلام الغنائية.
وفيما سيبدأ بتصوير كليب اغنية «ما وحشناك» للفنان الفلسطيني محمد عساف، فإنه سيباشر قريبا بالتحضير لفيلم يقوم ببطولته الفنان وائل كفوري. الفيلم الذي احدث لغطاً، بعد ان أبدى كفوري اعتذاره مباشرة على الهواء، عبر برنامج « أراب ايدول»، من المخرج الماروق، لعدم تمكنه، بسبب انشغاله، من الالتزام بأكثر من موعد ضُرب بينهما بهدف التحضير للفيلم.
ويستغرب الماروق «كيف تناولت بعض المواقع الالكترونية الموضوع، على انه اعتذار رسمي من كفوري عن بطولة الفيلم، وليس عن عدم تمكنه من لقائي.. فهموا الموضع خطأ!
ويوضح بان الاتفاق معه حول الفيلم ما زال ساريا، مشيرا الى انه لم يتم بعد ترشيح بقية اسماء الممثلين لحين الانتهاء من كتابة النص، من قبل ورشة عمل، موضحا انه تم اختيار أربعة شبان موهوبين، تتراوح أعمارهم بين 24 عاما و30عاما، اثر كاستينغ أُجري في هذا المجال. يعملون تحت إشراف شخص ذي خبرة. اثنان منهم كانا وصلا في مجال كتابة السيناريو الى هوليوود. وسيشكل هؤلاء الشبان مفاجأة للناس في مجالهم.
وحول موقفه من التعامل مع كفوري في تجربته التمثيلية البكر، يقول الماروق: «النجاح او الفشل ليس مسؤولية الممثل وحده، بل هي مسؤولية نص، وإخراج وإدارة ممثل. كل هذه العناصر مجتمعةً. وكفوري نفسه يريد ان يتعلم ويتقن دوره، وهو يطالبني بذلك، ويعلم بأنني لا أمرر له ما لا اقتنع به، فقط لأنه نجم!»
ويستشهد بمشهد من فيلمه « 365 يوم سعادة»، حيث أعطى خلاله ملاحظاته لاربع ممثلين. وبينما كان يعود الى مكانه، بادره الخامس سائلا: وانا يا أستاذ.. ما فيش ملاحظة؟!» مشيرا الى ان بعض الممثلين يسعون دائما لسماع الملاحظات، والمخرج عليه ان يعاملهم كأبنائه، حتى ولو كانوا في عمر والده.
ويبدي الماروق تفاؤله بالتجربة السينمائية المرتقبة، بعد خبرة اكتسبها في مجال الشاشة الكبيرة في العام 2009، من خلال خوضه تجربة عالمية، مع المخرج الأميركي مايكل باي، في فيلم «المتحولون». حيث قام بإخراج اجزاء الفيلم في كل من مصر والاردن، الى جانب دوره كمستشار للصورة. كما اخرج الفيلم المصري « 365 يوم سعادة» ( بطولة احد عز)، الذي تزامن عرضه مع انطلاق الثورة المصرية في العام 2011.
والى حين جهوزية النص السينمائي الجديد، يخرج الماروق  تباعا «كليبات» مع عدد من الفنانين، وهم: ملحم زين، معين شريف، عاصي الحلاني، ماريتا الحلاني، المطرب الخليجي فهد الكبيسي، والعراقي نمير عبد الحسين.
فاتن قبيسي