فاتن قبيسي


بمعزل عن الصراع المحموم على «الرايتينغ» بين المحطات التلفزيونية،  وأيا يكن البرنامج الذي يتصدر فعلا قمة المشاهدة، فان الاكيد ان برنامج «لهون وبس»، نجح في ان يتحول الى علامة فارقة على الشاشة، وان مقدمه هشام حداد تمكن من فرض إيقاعه التلفزيوني من خلال « ال بي سي اي»، مازجاً بين خفة الظل والنقد اللاذع في خلطة تمنح التسلية للمشاهد.
ولكن ذلك لا يمنع ان البعض كان ممتعضا من البرنامج، الذي اصابه رذاذ المعارك الإعلامية الطاحنة، ليتحول مقدمه الى جزء من الاصطفاف التلفزيوني الحاد، بحيث بات « لهون وبس» يبدو احيانا وكأنه «جبهة» متقدمة، تُستخدم لتوجيه الرسائل الساخنة في كل الاتجاهات، دفاعا او هجوما.
«الديار» حاورت حداد حول ما له وما عليه في هذا البرنامج، وعادت بالأجوبة الآتية:

ما ردّك على القول إن برنامجك يعتمد التجريح والإيحاءات الجنسية؟ يجيب حداد: ابدا، من يقول ذلك لا يشاهد البرنامج او يسيء فهمه. الايحاءات لا تشكل الا نسبة قليلة من النص المقدم للجمهور، ونحن ابعد ما يمكن عن التجريح... جمهور البرنامج يتقبل المادة بطريقة جيدة، ولو كنا نجرح لما نجح البرنامج.
الى اي حد تساهم المنافسة المحمومة بينك وبين عادل كرم في تجاوز الخطوط الحمر والضوابط الإعلامية؟ يرد بالقول: المنافسة لها علاقة بتوقيت العرض فقط، ولا شيء شخصي في هذا المجال. لا اعتقد اننا نتجاوز اي خطوط من اي لون كانت. نحن ننجز عملنا والحكم للجمهور ...
ما سر حملتك الشرسة على «ام تي في»؟ وهل هي مطلوبة منك ام انها مبادرة فردية؟ يوضح قائلا: انا ارد فقط على ما ورد من تحامل عليّ في برنامج «منا وجر». وقبل ذلك كان هناك قرار بألا اتعرض لاي محطة بشكل مركز، بل الاكتفاء بنقد مضحك ضمن اطار البرنامج. لا احد يطلب مني شيئا» في «ال بي سي اي»، لا في موضوع «ام تي في» ولا في غيرها.
ولدى قولنا له إنه كان يشن قبل ذلك حملة منظمة على «ام تي في» تحت شعار «كواليتي»..، يجيب: كان ذلك في العام الماضي، وكان ما نقدمه في اطار «مهضوم».
وعندما نقول له ان ذلك لم يكن بريئاً، يعلِّق بانه يندرج فقط في اطار «الزكزكات».
لماذا تحسست عندما تناولك بالنقد برنامج «منا وجر»، فافردت مساحة كبيرة للرد عليه، في حين انك تستخدم الأسلوب ذاته. اليست هذه ازدواجية معايير؟ يقول نافياً: لم اتحسس، بل تعاملت مع النقد بما يستحق. كل الناس احسوا بأن الامور وصلت الى تحامل شخصي، فرددت الصاع صاعين «وانا هيك».. ردة الفعل عندي تتجاوز الفعل بأشواط ... هذه من صفات برج الاسد (يضحك).
لما لا تترك مجالا «لخط الرجعة» في حال قررت إدارة «ام تي في» التعاون معك؟ يجيب: لا مشكلة أبدا.. فليس هناك شيئ شخصي بيني وبين الادارة.  
 هل تسبب لك النقد اللاذع الذي تعتمده في برنامجك، بمشكلة شخصية مع احد؟ يرد بقوله: لا..الى حد الان. بالعكس بعض الشخصيات التي تتعاطى الشأن العام  تسأل لماذا لا اذكرهما في البرنامج!
ما رأيك بمبادرة التهدئة التي أطلقها عادل كرم عبر برنامجه، ومن ثم طوني خليفة؟ يصنفها حداد بقوله : انها مبادرة ملغومة. تجنب عادل كرم ذكر اسم اي برنامج على محطات خارج « ام تي في». وقال اذا أراد المشاهد ان يشاهد برنامجا ينطوي على إيحاءات جنسية فليغير محطة «ام تي في». انه كلام حق يراد به باطل. اما بالنسبة الى ما قاله الزميل طوني خليفة، فانا اساسا لستُ ضد توقيف الحملات المتبادلة.
وعندما نقول له إن برنامجه قائم في جزء منه على شن الحملات على الزملاء، يعلق بقوله: لا.. برنامجي قائم على الانتقاد الطريف وليس على الحملات المنظمة.
هل تعتبر ان السعي الى رفع نسبة «الرايتينغ» (المشاهدة) يبرر اللعب على وتر الغرائز، على قاعدة ان الغاية تبرر الوسيلة؟ لا يتردد بالإجابة: نحن لا ننكر اننا نسعى الى «رايتينغ» عالٍ مثلما يطمح اي فيلم سينما الى شباك تذاكر معتبر، ومثل ما يطمح اي مغن الى نسبة استماع عالية على «يوتيوب» او «انغامي». ولكن بشرط  تقديم جودة معينة. واعتقد اننا نحقق ذلك الى حد الان ... نحن نحقق نسبة «رايتينغ» محترمة ومادة مقبولة اجتماعيا وجماهيريا.
من يحقق اعلى نسبة «رايتينغ»: «لهون وبس»، «هيدا حكي»، «نقشت»....؟ يجزم بقوله: «نقشت» هو الاول، ويتقاسم «احمر بالخط العريض» و«لهون وبس» المركز الثاني. (ويستدرك) لا يشمل كلامي الدراما، لأن مسلسل «امير الليل» يوازي «نقشت» في نسب المشاهدة. عدا ذلك، فكل البرامج تحرز نتائج اسبوعية متفاوتة، مثل «العين بالعين»، «بلا تشفير»، «حرب النجوم»، «الرقص مع النجوم (سابقا)، «هيدا حكي» و«منا وجر»، و«هوا الحرية» ...هذه برامج تحرز نتائج جيدة.
تقصد ان «لهون وبس» يحظى بنِسَبة مشاهدة اعلى من «هيدا حكي»؟ يجيب: في الأسابيع الاخيرة كان برنامجي ضمن اعلى ثلاثة برامج. منذ أسبوعين، حصل عطل تقني اثناء عرض الحلقة، ورغم انقطاع البث جزئيا فقد حصد نسبة مشاهدة وصلت الى 13.2. فيما نال «هيدا حكي» 8.1. وقبل ذلك حصدت الحلقة التي استضفتُ فيها الفنانين يوسف الخال ونيكول سابا 16. وهذا دليل نجاح.
 هل تعيشون كمقدمي برامج تحت هاجس «الرايتينغ»، وهل بات شرطاً للاستمرار في تقديم البرنامج ؟ لا يتردد بالقول: طبعاً، مثل اي شيء يعتمد على الارقام كمعيار للنجاح، كالافلام والاغاني وغيرها... من يقبل الاستمرار في برنامج لا تشاهده نسبة لا بأس بها من الجمهور ؟!
اذا أردت ان تجري نقدا ذاتيا، ما الذي لا يعجبك في البرنامج؟ يرد حداد: هذا الامر بحاجة الى تمحيص بعد انتهاء الموسم الثاني ... الوقت الان مبكر لتعديل اي شيء في البرنامج.