نعم، من المرات القليلة في تاريخ لبنان، سيكون لنا رئيس صنع في لبنان. د/جعجع/.
ولاول مرة نتذكر ما قاله في قديم الزمان الرئيس الفرنسي «بوان كاريه» للجنرال كليمنصو:
انا لا احبك: وانت لا تحبني: ولكننا= انا وانت= نحب فرنسا، فاهلا بك وسهلاً لنعمل سوياً في خدمة فرنسا.
وعرفت الدولة الفرنسية عزاً اوصلها الى الشرق، فارتفع في اكبر شوارع العاصمة اللبنانية اسم =كليمنصو= تقديراً للام الحنون فرنسا.
قد لا ينطبق الواقع الفرنسي مع الواقع اللبناني من حيث «المبادرة الشخصية» مع الامر الدستوري الفرنسي، ولكنه في ظاهره، يسير في خطه التوافقي والمتعثر احياناً، لان الام الفرنسية، غير «الاولاد» الحاكمين في لبنان بالمشاركة الوطنية القائمة على العائلية والمذهبية، والطائفية والحقد المتفشي كالجرثومة في الهواء!
فالرئيس سعد الحريري كزعيم التيار الازرق لعب دور الرئيس «بوان كاريه» والعماد عون= قبل= بدور الجنرال كليمنصوه، لكن الرئيس نبيه بري بموقعيه الشيعي والنيابي، استحق جائزة، حسن السمع... وحسن اللسان دونما وعد... باحسان عملاً بالقول «المأثور»: حلو اللسان قليل الاحسان والى ان يحين موعد انتخاب العماد عون رئيسا للجمهورية بعد ثمانية ايام، ومن ثم جلوس الرئيس سعد الحريري على كرسي الحكومة في وقت يمر به لبنان والرئيس نبيه بري على السدة النيابية على اللبنانيين ان يعودوا الى تاريخ الخطابة منذ الجاهلية. وكيف تطورت عبر العصور لتكتسب ميزات خاصة، فيصبح، الاطراء الملغوم والالفاظ المنمقة، كمن «يتفاخر وهو يناقر» والبسملة والحمدلة عند بدء الصلاة، وفي الختام... اعتذار واستغفار للمعارضة المرتقبة، كما المدح البري بعون= كمرشح رئاسي، مع رفضه تأييده عبر صندوقة الاقتراع في المجلس النيابي.
قد لا يحب بعضهم بعضاً، ولكنهم غير مستعدين لتبادل القبلات كرمى لبنان... المعرض للمخاطر والاعتداءات التكفيرية.
نقطة على السطر بلغات متعددة، وصولا الى «التركيبة الزجلية» المؤلفة من المقربين... المتضررين اذارياً أكانوا في الـ/8 او في 14 معتاشين من فضلات تعودوا على أكلها عند انتهاء المآدب الخليجية، و«الكوكتيلات» الغربية، والسندويشات المحلية، على الواقف امام الأبواب الملونة كما قوس القزح!
قد يُبرر الكذب في الانتخابات، وقد يؤجل الاعلان عن المواقف كما الحال الجنبلاطية الى الاسبوع المقبل، الى ما هنالك من تحفظات لها علاقة بالوضع الداخلي المنقسم على ذاته نتيجة الحرب الدائرة على الحدود في سوريا، وخطر السلاح المتداخل بين شرع.. ومقاومة، وامكانية حدوث ما ليس في الحسبان، على حدود لبنان الجنوبي والقرى المتاخمة لسوريا. وقد تتحرك فئات داخلية لغاية خارجية، بأمر أميركي او غيره، او اعلان مطالب وظيفية او طائفية، كل ذلك يبقى ضمن اطار المنطق اللبناني، باستثناء ما يعممه بعض العملاء لجهة خليجية حول مقولة «الثالثة ثابتة» للدكتور سمير جعجع الذي كان الاول في الترشيح السعدوي ومن بعده الوزير فرنجية، والثالث الثابت في المقولة: «فخامة العماد... ميشال عون!
صدق او... لا تصدق.