« إن غدا لناظره قريب» هكذا توجه الوزير ريفي في كلمته يوم امس الى وزير الداخلية نهاد المشنوق قائلا له : هذه طرابلس عد للعشرة ..»
حركة الاعتراض على موقف الرئيس الحريري الداعم لترشيح العماد عون والتي اطلقها اللواء ريفي اعادت اجواء طرابلس الى الوراء حيث سادت شوارع طرابلس موجة من القلق اثر عودة مشاهد الدراجات النارية والسيارات التي جابت الشوارع بشعارات التحدي للعماد عون ولداعميه وفي الطليعة تيار المستقبل،وفي خطاب التحدي الذي اطلقه ريفي في احتفال دعا اليه بعد ظهر امس امام مكتبه وقد وجهت الدعوة للمشاركة الى انصاره في كافة مناطق الشمال..
مصادر طرابلسية اعتبرت ان الاحتفال الاعتراضي لم يحقق المطلوب منه ولعله شكل جس نبض للشارع الطرابلسي ولتيار ريفي في طرابلس والشمال باعتباره الاحتفال الاول من نوعه الذي ينظمه ريفي آملا ان يكون حاشدا بما يكفي لاسقاط التسوية التي عقدها الرئيس الحريري مع التيار الوطني الحر قد سرت قبله شائعات بانه سيكون التسونامي الذي يسقط ترشيح العماد عون في الشارع الطرابلسي وقد حضر الى الاحتفال وفود من بيروت ومن عكار والمنيه والضنيه والكورة وزغرتا ورغم ذلك لم يكن بحجم التوقعات..
حين صعد اللواء ريفي المنبر كان منفعلا جراء اقدام محافظ الشمال رمزي نهرا قبل ساعات من الاحتفال على ازالة اللافتات التي رفعها انصار ريفي متضمنة عبارات الاساءة الى العماد عون وترشيحه وقد وعد ريفي باعادة رفع بدل اللافتة الواحدة عشر لافتات فيما وجه انصار ريفي الاتهام الى المحافظ نهرا على انه عوني الهوى..
مصادر طرابلسية واكبت الاحتفال سجلت جملة ملاحظات ابرزها:
اولا - ان الحشد الشعبي لم يكن بالحجم الذي سعى اليه ريفي وقد بذلت جهود مكثفة ليكون حشدا يغطي شوارع المدينة خاصة ان الدعوات وجهت لجميع الشماليين.
ثانيا - ان اللواء ريفي رفع سقف خطابه في تحدي الرئيس الحريري والوزير نهاد المشنوق مما اوحى باحراق سفن العودة حتى شعرة معاوية بينه وبين الحريري قد قطعت.
ثالثا - ان اللواء ريفي وقف وحيدا في الاحتفال بعد تخلي النائب خالد ضاهر عنه اثر عودته الى كنف تيار المستقبل، ولم يسجل حضور اي شخصية سياسية طرابلسية او شمالية .. كما غابت وجوه مفاتيح انتخابية وقيادات محلية بارزة باستثناء بضعة اعضاء في المجلس البلدي.
رابعا- اعتبار ريفي موقف الحريري الاخير من ترشيح عون اغتيالاً ثانياً لشهداء 14 آذار شهداء الحرية والاستقلال حسب قوله.
خامسا- اعلانه انطلاق المقاومة المدنية واعتبار التحرك فاتحة لتحركات اخرى في الشارع مما رفع من منسوب المخاوف عند الطرابلسيين.
سادسا - اطلاق هتافات نددت بوزير الداخلية من جهة وبالرئيس الحريري من جهة ثانية ولم يسلم العماد عون من هذه الهتافات التي كان بعضها مثيراً للاستغراب ..
واعتبرت الاوساط الطرابلسية ان من حق اللواء ريفي اتخاذ الموقف الذي ينسجم معه لكن ليس بخطاب عالي النبرة فيه استعادة لخطب التحريض والتعبئة وان ما قاله عن العيش المشترك لا يتوافق مع خطاب انفعالي شعبوي حسب تعبير احدى القيادات الطرابلسية لا سيما وان الطرابلسيين سئموا لغة التحريض والشحن المذهبي ضد شركاء الوطن ولان طرابلس تحتاج الى مشاريع اعمارية وانمائية وان الذين انتخبوا لصالح اللائحة البلدية التي دعمها علقوا الآمال على وعود بالنهوض وليس باعادة التوتر الى الشارع الطرابلسي المطمئن الى خطة امنية شكلت غطاء لعودة الامان والحيوية الى المدينة بفضل جهود جميع الاجهزة الامنية وفي الطليعة الجيش اللبناني.