اعلن «لقاء الهوية والسيادة» في بيان بعد اجتماعه الدوري برئاسة الوزير السابق يوسف سلامة ان «الانتخابات البلدية أعادت النبض إلى الحياة السياسية في لبنان، وأعطت اللبنانيين الأمل بإمكان التغيير وتسجيل المواقف في صناديق الاقتراع، بدلا من العنف الذي يدمر من دون أن يغير في الواقع».
واعتبرسلامه الذي تلا البيان «أن نتائج الانتخابات تركت عدة بصمات، أبرزها:
«أولا: اتساع الهوة بين اللبنانيين على تنوع طوائفهم وبين الطبقة السياسية الحاكمة، والذي تجسد بتدني نسبة المشاركين في الانتخابات في المدن الكبرى الذي يأخذ التنافس فيها بعدا سياسيا وليس عائليا.
ثانيا: لقد أثبتت نتائج الانتخابات البلدية أن دينامية التغيير السياسي غير موجودة على المستوى الوطني ذلك أن مساحة التلاقي المشتركة بين المواطنين لم تكن متوافرة، في المقابل بات واضحا من هذه النتائج أن المجتمعات الطائفية هي الأقدر على محاسبة محازبيها، وأحزابها، وتياراتها السياسية وهو ما دللت إليه نتائج الانتخابات البلدية في كل من طرابلس وبيروت وسائر المناطق اللبنانية، فالمعركة بين الأحزاب المسيحية وتركة النظام الأمني السوري جاءت نتائجها متوازنة نسبيا على مساحة الوطن باستثناء الأشرفية التي كانت نتائجها مدوِّية معنويَّا لمصلحة قوى التغيير الحقيقية التي تجرأت وخاضت المعركة برؤية علمية وخلفية وطنية سليمة. وكذلك في الشمال، أكدت ان الحالة السنية تمدها على التموضعات السياسية الحديثة، وأدخلت البلاد في مرحلة جديدة ترتكز على توازنات مختلفة عن المرحلة السابقة، وستترك أثرا على مساحة الوطن وعند كل الطوائف من دون استثناء.
ثالثًا: إنَّ النتائج الانتخابية أكَّدت بما لا يقبل الشك أنَّ المزاج الشعبي لديه قناعاته الخاصة، وقد تطور الوعي السياسي عند شريحة لا يستهان بها من اللبنانيين، وبالتالي لا يمكن لأي زعيم أن يجرهم بعد اليوم إلى حيث يريد، وهذا يعني في ظل هذا النظام الطائفي العصي على التغيير، ان التغيير لن يكون ممكنا إلا من داخل الطوائف نفسها وحين تتوفر إرادات التغيير هذه على المستوى الطائفي يمكن لها أن تؤسس لمشروع مشترك لتطوير المشروع السياسي في لبنان والدفع به نحو الحداثة.
رابعا وأخيرا، يؤكد لقاء الهوية والسيادة أنه سيكون في طليعة المبادرين للتأسيس لحالة وطنية جامعة، على أنقاض الطبقة السياسية الحاكمة والمتورِّطة في معظم مكوناتها».
وختم سلامة: «كفى لبنان أن يدفع اثمانا هو في غنى عنها بسبب أخطاء سياسية ناتجة من عدم نضج سياسي ومسؤولين في مواقع لا يستحقونها».