تواصل الليرة السورية انهيارها السريع أمام باقي العملات، متجاوزة حاجز 600 ليرة للدولار الواحد، وفاقدة 1200 % من قيمتها قبل 5 سنوات، مع عجز المصرف المركزي التابع للنظام عن إيقاف هذا النزيف الحاد نتيجة نفاذ الاحتياطي من العملات الأجنبية.

وعزا مراقبون من دمشق تهاوي سعر الليرة السورية إلى أدنى مستوى على الإطلاق، إلى الخوف من نفاد احتياطي سورية من النقد الأجنبي، حيث لم يسلم المصرف المركزي السوري أي دولارات لشركات الصرافة رغم وعوده بمواصلة التدخل في السوق.

وقالت مصادر إن إعلان البنك الدولي، الأسبوع الماضي، عن تراجع احتياطي سورية من النقد الأجنبي إلى نحو 700 مليون هو السبب الحقيقي لفقدان الثقة في الليرة، والتي خسرت، وفق المصادر نفسها، نحو 1200% من قيمتها منذ بداية الحرب عام 2011.

توقف الدعم الإيراني

وطوال السنوات الخمس الماضية، كانت إيران ترفد المصرف المركزي السوري بالعملات الصعبة، وهو ما بدا أنه تراجع أو توقف، بحسب تقديرات الخبراء. فإيران بدا أنها أوقفت مساعداتها المجانية، وباتت تطالب بالثمن المقابل الذي يكون عبر فتح باب التملك في سوريا.

ورأى خبراء اقتصاديون أن التدخل الروسي "كان صنع مظلة أمان نفسي بالنسبة للسكان في الداخل، لكن إعلان الانسحاب الروسي، أفقد الناس الشعور بعامل الاستقرار الذي أوحى به التدخل الروسي، فتزايد الطلب على العملة الصعبة في الداخل، وهو ما أدى إلى انخفاض قيمة العملة السورية".

مراحل انهيار الليرة

فالليرة السورية مرت بانهيارات عدة أثرت على سعر صرفها إذ خسرت الليرة خلال سنة 2013، 36% من قيمتها، في حين سجلت خسارة وقدرها 31% من قيمتها خلال سنة 2014 وخسرت الليرة في عام 2015 حوالي 38% من قيمتها وبعد الانسحاب الروسي تواصل النزيف الحاد لليرة وتجاوزت الخسارة في الشهرين الأخيرين أكثر من 24%.

وكان البنك الدولي أعلن في وقت سابق عن انهيار احتياطي المصرف المركزي السوري من العملات الاجنبية بحيث تراجع من 20 مليار دولار قبل النزاع الى 700 مليون دولار.

(Orient)