أفادت مصادر عسكرية أن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية جديدة مكونة من مدرعات و مدافع و حاملات جنود ووحدات من الجيش من المنطقة الجنوبية إلى جبهات ريفي حماه الشمالي و إدلب الجنوبي.

ونقلت “سبوتنيك” الروسية، عن المصدر ،قوله حول احتمال شن عملية عسكرية على جبهتي ريفي حماه وادلب أن الجيش يراقب التطورات الأخيرة في إدلب، حيث باتت التنظيمات المسلحة وعلى رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) تسيطر على معظم مناطق ريفي إدلب وحماة.

وأشار المصدر إلى “ارتفاع وتيرة التصعيد من قبل هذه المجموعات الإرهابية ومحاولاتها المستمرة لإحداث خروقات وشن اعتداءات على مواقع الجيش وعلى البلدات والأحياء السكنية المجاورة والواقعة تحت سلطة الدولة السورية، الأمر الذي لم يعد من الممكن السكوت عنه”.

من جهتها ، نشرت صفحات على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو يظهر خروج أرتال عسكرية للجيش السوري ، قالت إنها تتوجه إلى أرياف حماة وإدلب .

وحول وضع الجبهات واستعدادات وحدات الجيش، قالت المصادر أن “قوات الجيش السوري عزز تواجد قواته على جبهات ريفي حماة وإدلب منذ عدة أشهر، واليوم تأتي هذه التعزيزات الجديدة تحسبا لأي تطور قد يحصل على هذه الجبهات في الأيام القليلة القادمة”.

ويأتي ذلك في وقت بدأ فيه تنظيم “جبهة النصرة” وحلفاؤه من تنظيمي “حراس الدين” المبايع لتنظيم القاعدة، و”الحزب التركستاني” هجوما منسقا على تنظيم “حركة أحرار الشام ” المدعومة تركيا في “معرة النعمان”، وهذه المدينة هي الموقع الوحيد على طول طريق حلب_حماه الذي لا تسيطر عليه النصرة.

وكانت المعارك بدأت بين “جبهة النصرة” و“الجبهة الوطنية للتحرير” في الأيام الماضية في ريف حلب الغربي وتوسعت بعد ذلك لتشمل أرياف حماة الشمالي الغربي وادلب الجنوبي الغربي مرورا بريف ادلب الجنوبي الشرقي لتشمل مدينة سراقب الإستراتيجية، سيطرت خلالها النصرة على كامل ريف حلب الغربي بعد طرد الزنكي من المنطقة .

وتشهد إدلب منذ 17 أيلول الماضي وقفا لإطلاق النار بموجب اتفاق توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان في سوتشي إلا أن هذا الاتفاق شهد خروقات عديدة.

وتشير موسكو إلى صعوبات في إقامة منطقة منزوعة السلاح في ادلب، مشككة بقدرة أنقرة على تنفيذ تعهداتها بترحيل المتشددين من المنطقة.