اختتمت امس الدورة الثالثة ل»المنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة» التي انعقدت في بيروت، بعد تونس وامارة الشارقة، على مدار يومين في مقر الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة للبلاد العربية، والتي اقيمت بالتعاون بين «مؤسسة رفيق الحريري»، والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة للبلاد العربية، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا «الاسكوا»، والمعهد المغاربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية، واللجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلم والثقافة.
وقرر المشاركون عقد الدورة الرابعة في كانون الأول العام المقبل، في جمهورية مصر العربية.
توصيات
وتوصل المشاركون إلى جملة من المقترحات والتوصيات أهمها:
استحداث رابطة عربية لريادة الأعمال والمشروعات الصغرى، على غرار الروابط العلمية التي يرعاها إتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وتدعمها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم وإشراك مؤسسات الانتاج والخدمات والصناعة في تحديد مجالات البحث وأولوياتها بحيث تأخذ بأولويات المجتمعات العربية والتحديات التي تواجهها. وضرورة الموازنة بين البحوث في العلوم الأساسية والبحوث العلمية في العلوم الاجتماعية والانسانية، وسائر أنواع البحوث (مثل البحوث التطبيقية والبحوث الأكاديمية والتدريب المهني والتقني)، وإيلاء أهمية خاصة للبحوث الاصطفائية.
وشددت التوصيات على أهمية توفير قواعد البيانات والمعرفة وتحسينها كما ونوعا مع إمكانية إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني في إنتاجها حتى يستفيد منها الباحثون وصناع القرار، وتحفيز التعاون بين القطاع الخاص والقطاع الأكاديمي، وكذلك تحفيز التعاون بين القطاع الخاص والشركات العالمية من أجل الارتقاء بالبحث والتطوير في القطاع الخاص العربي.
وأوصى المؤتمرون أيضا، بضرورة الاهتمام بصياغة وتنفيذ سياسات خاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار، من أجل تحفيز الاقتصاد المعرفي الشمولي في المنطقة العربية، وتوفير التمويل للبحوث والتطوير والابتكار من أجل بناء اقتصاد المعرفة وبالاهتمام بمؤشرات الابتكار وتوسيع المبادرة في التأليف، ومشاركة استخدام وإعادة استخدام المعرفة، وذلك من أجل استثمارها بصورة أفضل في الحاجات المجتمعية، وضرورة دعم المؤسسات العربية، التي تعمل على بناء ثقافة تحفيزية لمستثمري القطاع الخاص بهدف ربطهم بالمؤسسات البحثية.
وجرى تأكيد أهمية المبادرات والمشاريع الاقليمية، التي من شأنها تحفيز التكامل الإقليمي العربي في مجال البحث العلمي التكنولوجي، ومنها مشروع «الإسكوا» الخاص بإنشاء مكاتب وطنية لنقل التكنولوجيا في عدد من الدول العربية.
وركز المنتدى بتوصياته على دعم وتشجيع شبكات الأبحاث العربية بشكل عام.