استضاف لبنان الدورة الثالثة للمنتدى العربي للبحث العلمي والتنمية المستدامة الذي تنظمه المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الالكسو»، بالتعاون مع «مؤسسة رفيق الحريري» ولجنة الامم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا «الاسكوا» والمنظمة الاسلامسة للتربية والعلوم الثقافية «الايسيسكو» والاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة للبلاد العربية والمعهد المغاربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية واللجنة الوطنية اللبنانية للتربية والثقافة والعلوم، للسنة الثالثة على التوالي بعد تونس وإمارة الشارقة.
عقد المنتدى في مقر الاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة والزراعة للبلاد العربية في مبنى عدنان القصار في بيروت، برعاية وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية نبيل دو فريج. وشخصيات اقتصادية وثقافية واساتذة جامعات.
بعد النشيد الوطني، تحدث الامين العام للاتحاد العام لغرف الصناعة والتجارة في الغرف العربية الدكتور عماد شهاب الذي، وأشار الى ان «الهدف من هذا المنتدى هو تكريس الربط بين البحث العلمي والتنمية المستدامة في العالم العربي، وأهميته تكمن في انه يجمع اهم المؤسسات العربية والدولية من اجل تنسيق الجهود»، لافتا الى ان «البحث العلمي الحقيقي والمعمق لم يحقق حتى الان البعد المطلوب من الدول العربية وان المسألة لا تقتصر على الانفاق فحسب بل بتوحيد الجهود لخدمة التنمية المستدامة».
ثم تحدث المدير العام المساعد للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الكسو» الدكتور عبد الباري القدسي، فشدد على «أهمية دور البحث العلمي».
بدورها، قالت سلوى بعاصيري ترانا نحن مؤسسة رفيق الحريري ننخرط الى جانب شركاء عدة، في مقدمهم المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في اطار نشاط عربي مشترك يتخذ من العلم وابحاثه ركيزة اساس للتنمية، ومن تناسق الجهود وتكاملها منارة لانتشار البحث العلمي واستدامة مفاعيله».
ورأت ان «تطوير البحث العلمي، وتوظيفه في تحقيق التنمية المستدامة، هو مسؤولية وطنية لم يعد من المقبول ألا تحتل صدارة الاوليات الوطنية في كل من دولنا العربية. وفي حال السير بها ستؤول الى خلق مساحة متسعة للعمل العربي المشترك الهادف والبناء، والذي سيعود بالازدهار الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي على جميع الاطراف».
} جبور }
أما زهيدة جبور فأشارت الى أن «هناك سلسلة من الاحصاءات تشير الى وجود 170 مشكلة عالمية في هذا الموضوع ولعالمنا العربي الحصة الكبيرة منها»، منوهة بالتغيرات التي احدثتها الثروة التكنولوجية»، معتبرة أن «المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الباحثين في الجامعات والمجتمعات الاكاديمية والمدنية»، داعية الى «ضرورة ادخال التكنولوجيا ومواكبتها التطورات في مجال العلوم الانسانية».
وأكد مدير ادارة التكنولوجيا في «الاسكوا» الدكتور حيدر فريحات «أهمية البحث العلمي في العامل الاقتصادي في القرن الحالي لا سيما في صنع سياسات التنمية المستدامة العصرية»، متسائلا عن «دور المنطقة العربية من حضور المعرفة والتي تساهم في تطوير التنمية المستدامة».
} السائح }
وشدد مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة «الكسو» فرج السائح على دور المنظمة في «تطوير البحث العلمي ورفع مستوى أدائه، ومنه هذا المنتدى السنوي».
} دو فريج }
من جهته، نوه دو فريج بـ «اختيار الموضوعات التي سيناقشها المنتدى»، مشددا على «ضرورة تعزيز جودة البحث والتطوير وإرساء تشريعات وطنية تدعم ذلك»، مؤكدا «ضرورة وضع واعتماد مؤشرات جدية للبحث العلمي وتحديد دور التكنولوجيا وتحقيق الغايات المرجوة وتعزيز العلاقات بين العلم والبحث والتطوير وسياسات التنمية المستدامة».
وتطرق الى موضوع التغيير المناخي، فأشار الى ان «هذا التغيير وبالوتيرة التي يسير بها سوف يؤدي الى كوارث طبيعية تلحق ضررا بالانسانية». وقال: «لا يجوز بعد اليوم ان ينحصر دور التنظيم المدني بتأمين البنى التحتية اللازمة لزيادة عدد سكان المدن الكبرى انما عليه مهمة اساسية تتمثل بإبراز اهمية الارياف وتأمين مقومات العيش فيها».
بعد ذلك، وزعت جوائز «الابداع للشباب العربي» على الفائزين، ونال الجائزة الاولى وقدرها عشرة الاف دولار من مصر الدكتور الباحث حسن احمد شكري، والجائزة الثانية وقدرها ستة الاف دولار الدكتورة الباحثة من المملكة العربية السعودية نهى الحبشي قدمتها المنظمة العربية للتربية والثقافة.