أنتج فريق شبابي عربي مقطعا مصورا بعنوان "الملف الأسود" قال إنه "يكشف حقائق عن العلاقات السرية بين إسرائيل والإمارات".

ونشر المقطع فريق "تلسكوب"، وهو فريق شبابي ناشط على مواقع التواصل الاجتماعي ضد التعاون بين إسرائيل والإمارات، ويرفض التطبيع مع الاحتلال، وفق ما قال أحد العاملون في الفريق لـ"عربي21" رافضا كشف هويته لأسباب أمنية.

وبحسب "تلسكوب"، فإن دولة الإمارات أصبحت واحدة من أهم مناطق العمليات الأمنية والاستخبارية والتجارية لإسرائيل في المنطقة العربية.

ويكشف الفيديو عن حقائق من منظومة التعاون الأمني والاستخباري والتجاري، الإماراتي – الإسرائيلي وفقا لتقارير رسمية بحسب الفريق الذي رفض الكشف عن هويته.

وذكر الفيديو عددا من الإسرائيليين الذين يتعاملون مع الإمارات ومنهم:

1. ديفيد ميدان: وهو مستشار نتنياهو السابق، وعمل لمدة 35 عاما مع الموساد الإسرائيلي، ويعمل الآن مع الإمارات عن طريق شركة "ديفيد ميدان بروجكتس"، ويجري تعاونا أمنيا بين الجانبين منذ سنوات.

2. رجل الأعمال آفي لؤمي: وهو مدير سابق لأنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلي "ADS"، تمكن عام 2012 من تأمين عقد لبيع طائرات بدون طيار للإمارات. وتستخدم الإمارات الطائرات للقيام بعمليات خارج مناطقها مثل ليبيا والتجسس على مواطنيها.

3. رجل الأعمال والمسؤول الأمني السابق مآتي كوخابي: وهو أول رجل أعمال إسرائيلي ينجح في تثبيت أقدامه في السوق الأمني الإماراتي، وفاز بسلسلة عقود مع حكومة أبو ظبي بدءا من العام 2005.

أمن الإمارات رهينة بأيدي الإسرائيليين

وذكر "تلسكوب" عقد الإمارات مع شركة "إيه جي تي" الأمنية المملوكة لإسرائيل قائلا: إن "أمن الإمارات رهينة بأيدي الإسرائيلية، حيث إن العقد "لتأمين حماية مرافق النفط والغاز مقابل 816 مليون دولار، والذي يشمل أيضا إقامة شبكة مراقبة مدنية فريدة من نوعها على مستوى العالم في أبو ظبي وبالتالي أصبح كل شخص خاضع للرقابة من لحظة مغادرته باب منزله حتى عودته إليه"، بحسب المقطع.

وكانت الإمارات أرسلت عددا من رجال مخابراتها إلى قطاع غزة تحت غطاء إغاثي وخيري في حرب غزة الأخيرة عام 2014، وحاول بعض رجال المخابرات التجسس على المقاومة، وخضع عدد منهم للتحقيق في غزة واعترفوا بأدوارهم المخابراتية إلا أنه أفرج عنهم بعد تدخل جهة ثالثة ونقلوا منها إلى مصر ثم إلى الإمارات.

علاقات الصداقة

وعن علاقات الصداقة بين الإمارات وإسرائيل، ورد في إحدى البرقيات الدبلوماسية التي سربتها "ويكيليكس"أن وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان يمتلك علاقات شخصية جيدة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني.

عدا عن أن الدولة العربية الوحيدة التي أرسلت برقية تعزية بوفاة رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرئيل شارون، وبعدها برقية تعزية بوفاة الرئيس الإسرائيلي الخامس إسحاق نافون.

تطبيع رياضي وسياسي

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2015، استضافت الإمارات منتخب الجودو الإسرائيلي في أول تطبيع رياضي عربي منذ نشوء دولة الاحتلال، وبالمقابل تمنع الإمارات رفع علم فلسطين داخل الأماكن العامة ومؤسساتها الرسمية.

وتقوم الإمارات بترحيل أي فلسطيني يعتقل أو يستشهد قريب له على يد الاحتلال في فلسطين أو ينتمي لأي حركة مقاومة، وتقوم بتصفية أعماله، ونهب أمواله بعد اعتقاله وتعذيبه، بحسب ناشطين.

وفي سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها، صوتت الإمارات وبجانبها مصر السيسي لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة حتى تنضم إسرائيل لواحدة من أهم اللجان في المنظمة.

وقال فريق "تسلكوب" إن مما وصفه بـ"الجرائم التاريخية" للإمارات مساهمتها في التغطية على جريمة اغتيال القيادي الفلسطيني محمود المبحوح في فندق "بستان روتانا" بإمارة دبي، وجرى التكتم على قاتلي المبحوح من الموساد وسمح لهم بالخروج من البلاد، ورغم اعتراف إسرائيل بالعملية إلا أن الإمارات لم تقم بملاحقة أو محاكمة القتلة الذين لازال يعضهم يتردد على الإمارات، وهذا يعني تورطها المباشر في الاغتيال، بحسب رأي الفريق.

وتحتضن أبو ظبي بقيادة محمد بن زايد، القيادي المفصول من حركة فتح بتهم الفساد والعمالة لإسرائيل محمد دحلان؛ وهو الراعي التنفيذي لكل سياسات الإمارات ضد الربيع العربي، بحسب مراقبين.

ووفقا لما أكدت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية سيتم افتتاح ممثلية دبلوماسية إسرائيلية رسمية في أبوظبي قريبا.

وجدير بالذكر أن فريق "تلسكوب"كان نشر فيلما بعنوان "التاريخ الأسود - محمد دحلان الهارب بقضايا فساد وخيانة"، ويكشف الفيلم عن ارتباطات دحلان بإسرائيل وتصفية قادة في المقاومة الفلسطينية، كذلك تورطه بدعم انقلاب حفتر في ليبيا بالأسلحة الإسرائيلية، ودوره الأسود في الإمارات الحاضنة لكل هارب بحسب الفيلم.

 

 المصدر: العربي الجديد