بقلم : منال أيوب


من يعيش في "وطن"، لا يحلم، إنما أحلامه تشبه الحقيقة، لأن الدولة الموجودة في الوطن عليها أن تؤمّن كل ما له علاقة في الوطن، هي التي توفّر الراحة والقوانين والعدل والأمن والأمان، والحرية والإستقلالية والعمل والإزدهار والتطور...

الدولة هي كل شيء في الوطن، هي راحة الوطن والمواطن ومن دونها ستعمّ الفوضى. فماذا لو كانت موجودة لكن الفوضى عارمة؟

بالفيديو، شاهد المواطن اللبناني منذ أيام قليلة على مواقع التواصل الإجتماعي، حادثة إطلاق نار وخطف على خلفية مالية في الحدث. وحصلت الحادثة في وضح النهار وعلى مرأى من الناس في نصف الشارع.

القصّة طبيعية في وطن من دون أمن وأمان، فالمجرم يُبرّأ، والضحية سجينة في هذا الوطن الذي غاب عنه كل ما له علاقة بالأمن. القصّة انتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، وكثُرت التعليقات، لكن من الملاحظ أن المواطن لم يستغرب هذه الحادثة لأنه اعتاد على مثل هذه الحالات، وهو اليوم، "مشاهد" وحاضر خلال الحادثة، يشبه ذاك "الرجل" الذي يشاهد الحادثة عن قرب وفي يده "المنقوشة" ويتناولها بكل برودة أعصاب، وهذه هي حالة المواطن، الذي يشاهد من دون أن يحرّك ساكناً.

"الأمن" هو الشيء الوحيد الذي متى فُقِدَ في وطن ما، يموت الوطن مباشرة، لأنه بات يشبه الأدغال التي لا قوانين فيها، حيث يسيطر القوي على الضعيف ويلتهم لحومه. لبنان اليوم يشبه الأدغال، يشبه المزرعة حيث تعمّ الفوضى، ولا يشبه أبداً أي وطن من الأوطان.

في وضح النهار، يُسلب المواطن، أو يُخطَف ويُقتل... هذه هي العادة، وهي تفتح طريقها أمام كل المواطنين من دون استئذان، تقتحم ضمائر الناس وتمحيها من الوجود... فسلام على أمن الأوطان!