عندما ضربت الشظية بجسم الشهيد الحاج أبو رضا مزقت جزءا من شرايينه وبدا ينزف فنادى على المجاهدين وقال لهم أن جرحى آخرين قد يحتاجون لفئة دمي فأرجوكم اسحبوا بقية الدماء في عروقي وتبرعوا بها إلى الجرحى في المستشفيات
قال ذلك والغصة في قلبه لأنه لم يعد يستطيع الانضمام إلى القتال في حربهم ضد التكفيريين
الحاج ابو رضا قاتل في الشريط الحدودي وقاتل الجيش الاسرائيلي وجيش لحد ثم قاتل في حرب تموز يوم إنهزم الجيش الاسرائيلي في تحرير الجنوب عام 2000 لكنه أبدع الحاج ابو رضا في قتاله العدو الاسرائيلي في 2006 وكان ينتقل من موقع إلى موقع كسهم النار ويقود المقاتلين ويسحب الجرحى من ساحة المعركة ويسحب فورا جثث المعركة كي لا تسيطر إسرائيل على جثة لمجاهد في حزب الله
كان الحاج أبو رضا بأن هنالك حرباً ثانية مع إسرائيل وستكون أقسى وأقوى من حرب تموز، حضّر نفسه للقتال ضد الإسرائيليين وهيأ مع المجاهدين للمعركة القادمة لكن لم يكن يعرف أن السكين سيضربه بخاصرته في سوريا وأن المؤامرة الأميركية الصهيونية ستأتي إلى سوريا وستحاول ضرب خاصرة المقاومة والعامود الأساسي الذي ترتكز عليه المقاومة
حمل سلاحه ولم يلتفت إلى الوراء ودع جنوب لبنان وفي قلبه غصة فهو يريد قتال الإسرائيليين ولا يريد القتال مع أحد شعبه لكن المؤامرة الصهيونية الأميركية كانت كبيرة ودفعته إلى ساحات الوغى والحرب حيث لم يكن يريد أن يكون
فماذا يريد التكفيريين سوى ضرب حلف الممانعة والمقاومة وإسقاط سوريا في أيدي التكفيريين ومحاصرة حزب الله في لبنان وقطع السلاح عنه ليلتقي التكفيريين والصهاينة على هدف واحد.
قاتل الحاج أبو رضا في سوريا أربع سنوات ونصف لم يخف الموت يوما وهو للشهادة طالب وكل ما يهمه تحطيم المؤامرة الصهيونية ضد خط الممانعة والمقاومة ويمنعها من الهيمنة على مجتمعنا
طلب من المجاهدين سحب دمه للتبرع به لرفاقه بالمجاهدين لكنهم لم يفعلوا تبرع بأعضاء من جسمه خاصة بكليتيه لكن المجاهدين رفضوا وحملوا الحاج أبو رضا وهم مسرعين به لإنقاذه ولكنه كان يتمتم ويقول كلام أن أموت أو لا أموت ليس مهم بل أن تحيا القضية ونصلي غدا في المسجد الأقصى
كانت فلسطين تلمع في عينيه وهو ما رأى أمامه سوى فلسطين فالشريط الحدودي مهم تحرير وإلحاق الهزيمة بإسرائيل بالجنوب أمر مهم للغاية ولكن مشروعه هو تحرير أرض فلسطين.
صعدت روح أبو رضا إلى الجنة والسماء واستشهد وهو يقول فلسطين.. لا تنسوا فلسطين.
وانتهت حياة الحاج أبو رضا وهو يقول.. فلسطين.. فلسطين.. إياكم وأن تنسوا فلسطين.