أعلنت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغريني في بيان انه «مع إحيائنا اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، نتذكر جميع من تعرض وما زال لهذه الممارسة المروعة حول العالم. ولن يتخلى الاتحاد الأوروبي عن التزامه القوي بمنع واستئصال التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والتي يحظرها القانون الدولي بصورة لا لبس فيها».
واشارت في بيانها الى ان «الاتحاد الأوروبي يدعم مبادرة اتفاقية مناهضة التعذيب والجهود في إطارها للتوصل إلى تصديق شامل عليها، والأهم تنفيذها بحلول سنة 2024. وسنبذل قصارى جهدنا للمساهمة في تحقيق هذا الهدف. كما أننا أعدنا تأكيد التزامنا تعزيز أنشطة مناهضة التعذيب في التقرير الخاص بخطة عمل الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان للفترة 2015-2019.»
واضافت: «وفي هذا العمل، نستخدم أدواتنا السياسية إلى أقصى حد، بالإضافة إلى دعمنا المالي. ومن خلال الآلية الاوروبية للديموقراطية وحقوق الإنسان، فإن الاتحاد الأوروبي واحد من الجهات المانحة الرئيسية في هذا المجال وهو يموّل عدداً من الأنشطة لمنع التعذيب، وزيادة المساءلة، ومكافحة الإفلات من العقاب، وتأهيل ضحايا التعذيب. وجنباً إلى جنب مع المجتمع المدني، ندعم حملات التوعية وتطوير آليات الوقاية والرصد ومراكز التأهيل لمساعدة الضحايا وعائلاتهم على إعادة بناء حياتهم».
واكدت «انّ الاتحاد الأوروبي إذ يعرب عن تقديره للعمل الذي يؤديه المقرر الخاص للأمم المتحدة، ولجنة مناهضة التعذيب، واللجنة الفرعية لمنع التعذيب، ولجنة منع لتعذيب التابعة لمجلس أوروبا، والآليات الدولية الأخرى، فإنّه يحث جميع الدول على تنفيذ توصياتها».
وشددت على ان «استئصال التعذيب يتطلب إرادة سياسية وجهداً مشتركاً وعملاً جماعياً على مستوى العالم. وكان الاتحاد الأوروبي وسيبقى في طليعة المساهمين في هذه الجهود».
ـ ريفي ـ
وللمناسبة عينها، لفت وزير العدل أشرف ريفي في بيان الى انه «فيما تستمر جهود المجتمع الدولي وهيئات حقوق الإنسان في مجال مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية والمهينة للبشر، يسيطر على المشهد العام في عالمنا العربي واقع مخيف في هذا المجال، فثقافة العنف تطغى على ثقافة الحوار والتفهم، وكرامة الإنسان أضحت بفعل ممارسات أنظمة الإستبداد بلا إعتبار، وباتت مشاهد العنف والتحقير للإنسان خبراً يومياً ويكاد يكون عادياً نتلقفه جميعاً بمزيد من الحزن والأسى على واقعنا اليومي».
وقال: «لأن مواجهة هذه الموجة من العنف والتعذيب لا تكون إلا بالتمسك بحقوق الإنسان كمبدأ مقدس لا مساس فيه، وبتعميم ثقافة العدالة، وتعزيز ذلك بإتخاذ الإجراءات العملية لمعاقبة مرتكبي هذا النوع من الجرائم ضد الإنسانية، يجب علينا جميعاً ان نعمل بجهد لإزالة رواسب الحكم الأمني الإستخباراتي البائد والذي ما زلنا حتى يومنا هذا ندفع ثمن بعض أفعاله، حتى ننتقل بوطننا من حقبة الحكم بالحديد والنار التي كان شعبنا اللبناني يعاني منها، الى حقبة الدولة والقانون والمؤسسات التي نطمح إليها جميعاً ونناضل لتحقيقها».
واضاف: «إننا في هذا اليوم مدعون جميعاً كمسؤولين وهيئات مجتمع مدني ومواطنين لنكون يداً واحدة في مواجهة هذه الفوضى العارمة والإنتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان وكرامته ولنعي جميعاً أن إلتقاءنا على هذا الهدف سيؤدي حتماً الى تحقيق هذا الهدف الكبير».
ـ بيت المحامي ـ
الى ذلك، نظم مركز «ريستارت لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب» وبدعم من الاتحاد الاوروبي لقاء في «بيت المحامي» للمناسبة عينها.
وتخلل اللقاء كلمات لمديرة مركز «ريستارت» سوزان جبور والقائم لاعمال وفد الاتحاد الاوروبي روث اجادا التي القت كلمة الاتحاد الاوروبي، والممثل الاقليمي لمفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان الدكتور عبد السلام سيد احمد.
والقى النائب ميشال موسى كلمة اللجنة النيابية لحقوق الانسان فتحدث عن نقطتين: «اللجنة الوطنية لحقوق الانسان واللجنة الوطنية للوقاية» مستنكرا «ما حصل مؤخرا في سجن روميه»، ومشيرا الى «حصول غيرها في اماكن اخرى ولا يتحدث عنها احد»، مطالبا بـ «الكشف عن كل الاماكن التي يحصل فيها تعذيب وفي الذهاب الى آليات عمل لعدم تكرار هذه الانواع بخلية ازمة وزارية لمعالجة هذه الامور كي لا تنحصر بردات الفعل».
والقت ممثلة وزير العدل اللواء اشرف ريفي المدير العام للوزارة ميسم النويري كلمة اكدت فيها ان «تطبيق القوانين لا يتم الا من خلال تضافر الجميع ما بين وزارات ومجتمع مدني».
ثم تحدث نقيب المحامين جورج جريج فقال: «ان المعاهدات الدولية والقوانين المحلية موجودة، لكن المتابعة مفقودة وأحيانا ممنوعة، والحل بتحويل هذه التشريعات من دون اسنان الى تشريعات تنفذ على أصلها وفق آليات زاجرة».
ثم تحدث نقيب محامي الشمال فهد المقدم الذي لفت الى «دور نقابة المحامين في الشمال ومتابعتها لادق التفاصيل حول التعذيب الذي يتعرض له السجناء». وطالب بـ «الاسراع في تنفيذ المحاكمات لان التعذيب النفسي اصعب ويوازي الجسدي».
ـ جمعيات مدنية ـ
كما عقدت جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني اللبناني الناشطة في مناهضة التعذيب مؤتمرا صحافيا في «بيت المحامي» امس في حضور رئيس جمعية «عدل ورحمة» الاب هادي العليا وممثلي عدد من الجمعيات.
وتلا مدير مكتب «المركز اللبناني لحقوق الانسان» وديع الاسمر بيانا باسم الجمعيات.